الصفحة 24 من 35

يرث الحمل المولود بعد وفاة مورثه بشرطين:

الأول: وجوده في الرحم حين وفاة المورث ولو نطفة.

الثاني: أن يولد حيًا حياة مستقرة [1] .

ويعلم تحقق الشرط الأول بالنظر إلى مدة حمل المولود, فإن ولد لأقل من ستة أشهر - أقل مدة الحمل - من حين وفاة مورثه, فإنه يرث؛ لعلمنا أنه كان موجودًا في الرحم حين موت مورثه, وبذلك يعلم تحقق شرط التوارث. وإن ولد بعد مضي زمن أكثر الحمل من حين وفاة مورثه فإنه لايرث مطلقًا, لأن ولادته بعد هذه المدة تدل على حدوثه بعد موت المورث, فلا يتحقق شرط التوارث [2] .

ثالثًا:- انقضاء العدة:-

تنقضي عدة الحامل بوضع الحمل يقول الله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (الطلاق: 4) , سواء وضعته لأقل مدة الحمل (ستة أشهر) أو لأغلبه (تسعة أشهر) أو لأكثره (على الخلاف السابق) قال الموفق بن قدامة - رحمه الله:- أجمع أهل العلم في جميع الأعصار على أن المطلقة الحامل تنقضي بوضع حملها وكذلك كل مفارقة في الحياة وأجمعوا أيضا على أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا, أجلها وضع حملها إلا ابن عباس وقد روي عن ابن عباس أنه رجع إلى قول الجماعة [3] .

(1) ينظر: المغني (6/ 260) .

(2) ينظر: روضة الطالبين (8/ 377) المغني (6/ 260) .

(3) المغني (9/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت