الآتية يرون أنها أكثر من سنتين ..
القول الرابع: أن مدة الحمل لا تطول أكثر من ثلاث سنين.
وهو قول الليث بن سعد [1] .
واستدل لذلك على قوله بالوجود والواقع, فقال: «حملت مولاة لعمر بن عبد العزيز ثلاث سنين» [2] .
ونوقش بما سبق من أنه قد وجد الحمل لأكثر من سنتين كما سيأتي في أدلة الأقوال الآتية، وبناء على ذلك فلا يستقيم هذا الاستدلال.
القول الخامس: أن أكثر مدة الحمل أربع سنوات.
وهو مذهب الشافعية والحنابلة, وقول عند المالكية [3] .
واستدلوا بالاستقراء [4] . والاستقراء عند الفقهاء يكون دليلا في مثل هذه المسائل؛ لأنه لم يأت نص معين يحددها، فيكون تحديدها موكُولا إلى الوجود الذي يعرف بالاستقراء [5] .
فقالوا: إن كل ما لم يرد في الشرع واللغة تحديده, فإنه يعود في ذلك إلى العرف والواقع, فإذا ثبت في الواقع شيء أخذنا به, وقد وردت عدة وقائع في الوجود تدل على امتداد الحمل إلى أربع سنوات. ومنها:
1 -عن الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك بن أنس: إني حدثت عن عائشة , أنها قالت: لا تزيد المرأة في حملها على سنتين قدر ظل المغزل, فقال: «سبحان الله
(1) ينظر: المغني لابن قدامة (8/ 121) ،تبيين الحقائق (3/ 45) .
(2) المغني لابن قدامة (8/ 121, المحلى(10/ 316) :. وقال ابن قتيبة في عيون الأخبار (167) : «قال الليث: وحملت مولاة لعمر بن عبد العزيز ثلاث سنين وقد رأيت ذلك الغلام وكانت أمه تأتي أهلنا» .
(3) ينظر: تبيين الحقائق (3/ 45) , حاشيةابن عابدين (رد المحتار) (3/ 540) , , الاختيار لتعليل (2/ 9) , بداية المجتهد (3/ 112) , الذخيرة (4/ 284) , الشرح الكبير للدردير (4/ 407) , منح الجليل (6/ 483) , القوانين الفقهية (1/ 157) , الحاوي الكبير للماوردي (7/ 35) , المهذب (3/ 120) , روضة الطالبين (8/ 377) , الوسيط (6/ 133) , البيان في مذهب الإمام الشافعي للعمراني (11/ 12) ، المغني (8/ 121) , المحرر في الفقه (2/ 104) , الشرح الكبير على المقنع (7/ 134) ،شرح الزركشي على مختصر الخرقي (5/ 556) , المبدع (7/ 74, الإنصاف(7/ 228) .
(4) ينظر: الاستذكار (7/ 170) , , تحفة المحتاج (8/ 243) , مغني المحتاج (5/ 87) , إعانة الطالبين (4/ 57) , شرح الزركشي على مختصر الخرقي (5/ 556) , المبدع (7/ 74) , الروض (1/ 604) .
(5) الحاوي (11/ 205) ، المغني (8/ 98) . تفسير القرطبي (9/ 288) .