فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 178

وكما قلنا فإنه يفضل أن يقتني الباحث كل ما يتصل بموضوعه من دراسات، أو يقوم بتصويره في أحسن الحالات، وهذا أمر ميسور الآن، فإذا تحقق هذا، فعلى الباحث أن ينقل إلى البطاقات المعلومات التي تناسب حجم بطاقة واحدة في كل معلومة، أي لا يجب عليه أن يوزع معلومة واحدة على أكثر من بطاقة، إلا في حدود ضيقة، وإذا واجه الباحث مثل هذا الموقف، فعليه أن يختصر المعلومة التي يقرؤوها، مع الإشارة إلى أن ما ينقله هو اختصار عن الأصل الذي يجب أن يكون بحوزته، حتى يمكن الرجوع إليه عند الحاجة، ويفضل دائما أن يضع عنوانا موجزا جدا لمحتوى البطاقة، فمثلا إذا كان يبحث في شعر العذريين، وأراد أن ينقل إلى البطاقة معلومات عن الصورة في شعر مجنون ليلى موجودة في إحدى المصادر، وموضوع الصورة واحد من فصول بحثه، فمن المفيد أن يضع عنوانا عاما للبطاقة، كأن يكتب (الصورة عند المجنون) بلون مختلف عن اللون الذي يكتب به، وقد يحدد أكثر بصورة الحيوان مثلا، أو أي صورة أخرى، لكنه في كل الأحوال عليه أن يميز موضوع البطاقة عن طريق كتابة عنوان لها بلون مختلف.

وقد تعن للباحث في أثناء قراءته ملحوظات، أو استنتاجات مما يقرؤوه، ولا يجب على الباحث أن يهمل هذه الاستنتاجات، بل عليه أن يدونها مباشرة، فإذا كان الاستنتاج متصلا بالمعلومة التي ينقلها إلى البطاقة، فمن المفيد أن يسجلها على البطاقة نفسها بلون ثالث، وهذا اللون الذي يستخدمه لتسجيل الاستنتاجات يظل ثابتا أيضا طوال البحث، أما إذا كان الاستنتاج غير متصل بالمعلومة، فعلى الباحث أن يسجله في بطاقة منفصلة، ويدون عليها أيضا عنوانا عاما كما فعل مع المعلومة التي ينقلها من الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت