وكلا الطريقين معمول به في البحوث العربية، وليست هناك أفضلية لطريق منهما عن الآخر، أما في البحوث الغربية، فإنها تلتزم دائما الطريق الأول الذي يبدأ بذكر اسم عائلة المؤلف، ثم بقية اسمه، ثم بيانات الكتاب الأخرى.
إن نظام البطاقات مفيد جدا في البحث، وقد جمع على جواد الطاهر في كتابه (منهج البحث الأدبي) فوائد كثيرة لهذا النظام اختصرها فيما يلي:
1 -الدقة في النقل: ننقل الأشياء كما هي أمامنا في خط واضح ونسق جميل، ولا نصحح خطأ، ولا نتصرف، وإذا رأينا ما يحسن تغييره، نبهنا عليه في هامش البطاقة، وإن رأينا ما يحسن أن يزاد، نبهنا على ذلك في الهامش أيضا، وإذا كنا على الغاية من الاطمئنان، وأردنا أن نضمنه النص نفسه، فقد يسمح لنا أن نفعل بذلك بعد وضعه بين معقوفين.
2 -يستحسن كثيرا أن يستعمل الباحث أكثر من لون واحد من الحبر تسهيلا للمراجعة، وترويحا للنظر، وتمييزا في الدلالة، كأن يجعل اسم المؤلف والصفحة التي أخذ عنها الخبر بلون، وأن يجعل عنوان الخبر بلون آخر، وأما الخبر نفسه فيكتب باللون الأزرق، ويختار لتعليقاته العابرة في الهامش أو في صلب البطاقة أي لون آخر.
3 -لا نزحم البطاقة بالكتابة، ولا نفكر بالاقتصاد في عدد البطاقات، إن التبذير هنا نافع جدا، وهو ضرب من الكرم المحمود.
4 -لا نكتب على ظهر البطاقة، لأن هذا الذي نكتبه يضيع علينا لدى المراجعة، إننا لن ننظر إلا في وجه واحد من البطاقة.
5 -إذا كان الخبر الذي يراد نقله يتوزع عل آخر صفحة، وأول صفحة أخرى من الكتاب، فلا بد من أن يشار إلى ذلك على البطاقة، بأن يوضع خط مائل بعد الكلمة التي تنتهي بها الصفحة الأولى، ثم يزاد رقم الصفحة الثانية إلى الرقم الذي كتبناه تحت اسم المؤلف، بعد وضع خط بين الرقمين (74/ 75 مثلا) كما يوضع الرقم الجديد على الهامش مقابل الخط المائل.