لابد من اصطناع التجريد خلال البحوث الوصفية، حتى يمكن تمييز خصائص أو سمات الظاهرة المبحوثة، وخاصة أن الظواهر في مجال العلوم الإنسانية تتسم بالتداخل والتعقيد الشديدين، الأمر الذى لا يمكن الباحثين من مشاهدة كل تلك الظواهر في مختلف حالاتها.
لما كان التعميم مطلبًا أساسيًا للدراسات الوصفية حتى يمكن من خلالها استخلاص أحكام تعتمد على مختلف الفئات المكونة للظاهرة المبحوثة، كان لابد من تصنيف الأشياء أو الوقائع أو الكائنات أو الظواهر محل الدراسة على أساس معيار مميز، لأن ذلك هو السبيل الوحيد إلى استخلاص الأقوم، ومن ثم التعميم.
وتنقسم مراحل البحث الوصفى إلى مرحلتين هما مرحلة الاستكشاف والصياغة، ثم مرحلة التشخيص والوصف المتعمق، والمرحلتان مرتبطتان تسلم إحداهما إلى الأخرى.
... الأسلوب الوصفى هو أحد أساليب البحث العلمى أو الطريقة العلمية في البحث، ولذلك يسير الباحث وفق هذا الأسلوب على خطوات الطريقة العلمية نفسها التى تبدأ بتحديد المشكلة، ثم فرض الفروض واختبار صحة الفروض، وحتى الوصول إلى النتائج والتعميمات، ولكن طبيعة الدراسة الوصفية تتطلب مزيدًا من الخطوات المفصلة لخطوات الطريقة العلمية، ويمكن عرضها فيما يلى:-
-الشعور بمشكلة البحث وجمع معلومات وبيانات تساعد على تحديدها.
-تحديد المشكلة التى يريد الباحث دراستها وصياغتها بشكل سؤال محدد، أو أكثر من سؤال.
-وضع فرض أو مجموعة من الفروض كحلول مبدئية للمشكلة يتجه بموجبها الباحث للوصول إلى الحل المطلوب.
-وضع الافتراضات أو المسلمات التى سيبنى عليها الباحث دراسته.
-اختيار العينة التى ستجرى عليها الدراسة مع توضيح حجم هذه العينة وأسلوب اختيارها.