فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 510

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ بْنِ أَنْعَمُ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قال: قال: رَسُولُ اللَّهِ:"لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً، قالوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي، قال: أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مُفَسَّرٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ"

هذا الحديث بهذا اللفظ فيه ضعف وقد جمعت طرقة ورواياته ورأيت بعض أهل العلم قد حسنه قديما وحديثا وقد حسنه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى كما في المشكاة وشرح الطحاوية وصحيح الجامع وقد حسنه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب مفسر

وبعيدا عن الأحاديث الضعيفة أو المختلف في صحتها فإن القرآن الكريم قد حسم هذا الأمر في قوله تعالى {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] وسبيل المؤمنين هو منهج صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -

فما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المنهج الحق الذي لا يتطرق إليه أدنى احتمال للضلال أو الشك أو الريبة ومن هنا كان لزاما على كل مسلم موحد أن يتبع هذا المنهج وإلا كان منحرفا عن الجادة مجانبا للصواب كل على حسب قربه أوبعده عن هذا المنهج وإني أذكر كل من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله بهذا الحديث ليعلم فضل منهج صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قال:"أَنَا وَأَصْحَابِي حَيِّزٌ، وَالنَّاسُ حَيِّزٌ، لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ" (رواه أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك والطيالسي وابن أبي شيبة والطبراني في الكبير ومشكل الآثار للطحاوي وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في دلائل النبوة)

ولهذا كان لا بد من بيان بعض النقاط في هذا الموطن حتى نكون منصفين غير مغالين وهي:

1 -هل الجماعات الموجودة تقع تحت الفرق أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت