رَوَاهُ مِسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَحَفْصٌ أَبُو عُمَرَ بْنُ غَيَّاثِ بْنِ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ كُوفِيٌّ قَاضِيهَا أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَهُ فِي الصَّحِيحِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا مَا وَقَعَ إِلَيَّ فِي فَضْلِهَا مُسْنَدًا.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ رُزَيْنٍ فِي مَجْمُوعِ الصِّحَاحِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال:"كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا أَرْبَعٌ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسْيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ".وَلَا خَفَاءَ بِمُسَاعَدَتِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَتَثْبِيتِهَا لَهُ عِنْدَمَا بَدَأَ الْوَحْيُ إِلَيْهِ وَشَفَقَتِهَا عَلَيْهِ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَرَضِيَ عَنْهَا
وهذه الزيادة التي رواها ابن رزين لا شاهد لها في أي كتاب من كتب الحديث والثابت الصحيح ما رواه البخاري وغيره دون زيادة ابن رزين
ويجب أولا: التعريف بالسلف لأن السلف أصناف كثيرة منهم المؤمن الموحد ومنهم أهل الكتاب ومنهم المشركون والكفار ومنهم الملاحدة لأن السلف هو كل من مضى (وهذا هو المعنى اللغوي)
ولذلك كان الواجب علينا أن نحدد ما هو المقصود بالسلف شرعا؟ لنعرف المنهج والسبيل الصحيح الذي يجب علينا اتباعه
المراد بهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان (على نفس المنهج النبوي) من العلماء المتقدمين دون من رمي ببدعة.
نعم هم جماعة المسلمين الأم التي قائدها وأميرها وأسوتها وقدوتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكل من اتصف بصفة التمسك بمنهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عقيدة وشريعة وأخلاقا ومعاملة وسلوكا ومنهجا فهو سلفي. والدليل على هذا الوصف ما رواه البخاري فقال:
-حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا فِرَاسٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِيِنَ، قالت: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَهُ جَمِيعًا لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَام تَمْشِي لَا وَاللَّهِ مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ، قال: مَرْحَبًا