العلماء وما زالوا يحذرون من هذا الأمر الخبيث وقد كان النظام السابق يقطع العلاقات معهم بأي صورة من الصور وإن كان ذلك ليس من منطلق الحفاظ على الدين والسنة ولكن كان ذلك لأمور سياسية لكنها في نهاية الأمر كانت تصب في مصلحة الدين أما ما كان يحدث من بعض الجهات والهيئات الرسميه التي ترعى مسألة التقريب بين المذاهب فإن هذا كان من أشد أنواع البلاء الذي وقع وأحدق بديار المسلمين وخاصة أن السنة هي السائدة على ما أصابها من بعض الوهن والضعف في معتنقيها إلا أن المرجع إليها في نهاية الأمر لكن ابتلانا الله بقوم لا يدرون عاقبة ما يقولون وما يفعلون وما يدعون إليه من مسألة التقريب بين السنة والشيعة ظنا منهم أنه يمكن التلاقي بين من يترضى على الصحابة وبين من يكفرهم وبين من يقر بالرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم وبين من يعتقد أن الرسالة كانت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وليست لمحمد صلى الله عليه وسلم ولكن جبريل أخطأ في هذا الأمر ونزل بالرسالة على محمد صلى الله عليه وسلم وأقره الله على خطئه هذا ثم إن الإمامة والحلافة كانت لعلي ولكن مرة أخرى يغتصبها منه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فعلي رضي الله عنه يُغْتَصَبُ حقه في النبوة من جبريل ثم للمرة الثانية يُغْتَصَبُ حقه في الخلافة والإمامة والإمارة من أبي بكر وعمر وعثمان وَعَلِيٌ راض وساكت؛
فماذا تقولون لهؤلاء الذين فقدوا عقولهم فلم يعد عندهم ميزان شرعي ولا ميزان عقلي ولذلك كان لا بد لنا أن نبين عقائدهم التي يعتقدونها ثم نبين كيف ينشرونها بين الناس بمداخل مختلفه فهم خبثاء يدخلون إلى كل فئه من المدخل الذي يجدون فيه نقطة ضعف فمع الفقراء يدخلون بالمال ومع المنحلين خلقيا يدخلون بالمتعة ومع الصوفية يدخون من باب حب أهل البيت ومع الأنظمة يدخلون من باب السياحة ودفع الاقتصاد إلى الأمام ومع المناطق التي فيها اضطراب يدخلون بالسلاح والمدافعه فهم لهم طرق عديدة في التوصل إلى ما يريدون
-أولا"البداء"
والبداء معناها عندهم أن الله عز وجل يبدو له الأمر أي يظهر له الأمر فيقره ثم بعد ذلك يبدو له خطئه أي يظهر له خطئه فيندم عليه واستدلوا على ذلك بقول الله