وربما تحقق ذلك بصورة أشد إذا ما قتل فعلا. سوف يعتمد ما تفعله الإدارة، جزئيا، على الأقل، على الحالة المزاجية في الداخل، تلك الحالة التي يمكننا أن نأمل في التأثير عليها، ولا نستطيع أن نقول بقدر كبير من الثقة: ماذا ستكون عواقب أفعالهم؟ فنحن لا نعرف أكثر مما يعرفه المسئولون في الإدارة. ولكن هناك تقديرات معقولة، وما لم يتبع طريق العقل وما يلزم به القانون والمعاهدات، فإن المستقبل يمكن أن يكون حالگا.
سوال: يقول الكثير من الناس إن مواطني الدول العربية كان يجب أن يتحملوا المسئولية في إزالة الإرهابيين عن كوكب الأرض، أو الحكومات التي تساند الإرهاب. فما ردك على ذلك؟
تشومسکي: من المعقول أن ندعو المواطنين إلى أن يمحوا الإرهابيين بدلا من انتخابهم لتولي المناصب العليا، وكيل المديح لهم ومكافأتهم. غير أني لم أكن الأقترح أننا كان علينا"إزالة مسئولين المنتخبين ومستشاريهم والمنافقين من المفكرين الذين يصفقون لهم، وعملائهم من على هذا الكوكب! أو أقترح تحطيم حكومتنا وغيرها من الحكومات الغربية؛ بسبب ما ترتكبه من جرائم إرهابية ودعمهم للإرهابيين في طول العالم وعرضه، بما فيهم أولئك الذين انتقلوا من أصدقاء ذوي حظوة وحلفاء إلى فئة"الإرهابيين؛ لأنهم عصوا أوامر الولايات المتحدة، مثل صدام حسين، والكثيرين غيره. ومهما يكن من أمر، فليس من الإنصاف إلقاء اللوم على المواطنين الذين يرزحون تحت نظم حکم ناسبة عنيفة نحن ندعمها، وتحميلهم هذه المسئولية، في الوقت الذي لا نفعل نحن ذلك في ظروف أكثر ملاءمة بكثير.
سوال: يقول الكثيرون إنه عبر التاريخ، حين يقع الهجوم على امة من الأم، فإنها ترد بنفس ما هوجمت به، فماذا تقول؟ >
تشومسکي: حين تهاجم البلاد، تحاول أن تدافع عن نفسها، إن استطاعت. وطبقا لهذا المبدأ الذي توحي به، فإن نيکاراجوا، وثبيتنام الجنوبية، وكوبا، والعديد غيرها كان يجب أن تقصف واشنطون وغيرها من مدن الولايات المتحدة بالقنابل، كما يجب الثناء على الفلسطينيين لإطلاق القنابل في تل أبيب، وهكذا. فبسبب مثل هذه المذاهب التي أوصلت أوروپا إلى ما هو أقرب من تدمير الذات بعد مئات السنين من الهمجية، وضعت أمم العالم ميثائا مختلفا بعد الحرب العالمية