الصفحة 78 من 90

مقابلة مع مايكل ألبرت في 22 سبتمبر 2001

سوال: فلنفترض، فقط من أجل النقاش، أن ابن لادن يقف وراء ما وقع من أحداث. إذا كان الأمر كذلك، ما السبب الذي يمكن أن يكون لديه؟ إذ من المؤكد أن ما حدث لا يمكن أن يعين الفقراء أو العاجزين في أي مكان، وعلى الأخص الفلسطينيين، إذن ما هدفه؟ إذا كان قد خطط لهذا العمل؟

تشومسكي: عند تناول هذا الموضوع، على المرء أن يكون حذرا، فحسب ما پري روبرت فيسك، الذي كثيرا ما أجرى لقاءات مع أسامة بن لادن، بل وكانت لقاءات مطولة، ابن لادن يشعر بالغضب من الوجود العسكري للولايات المتحدة في السعودية، كما يشعر الناس في أنحاء المنطقة. وكذلك يشعر بالغضب بسبب الفظائع التي ترتكب ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى الدمار الذي قادته الولايات المتحدة للمجتمع المدني العراقي. وهذا الشعور بالغضب يشترك فيه الأغنياء والفقراء من كل ألوان الطيف السياسي وغيره. كما أن الكثيرين من الذين يعرفون أحوال المنطقة معرفة جيدة، ليسوا على يقين من أن ابن لادن لديه القدرة على التخطيط لهذه العملية بالغة التعقيد من کهف في مكان ما في أفغانستان. غير أن تورط شيکته شيء يلقى قبولا كبيرا، كما أن الكثير يعتقدون بأنه هو الذي كان مصدر الإلهام بالنسبة للذين فعلوا ذلك. ومن الجائز تماما أن أبن لادن كان يقول الحقيقة حين ذكر أنه لم يكن يعرف شيئا عن العملية. وإذا ما نحينا هذا كله جانبا، فإن ابن لادن واضح في شأن ما يريده، ليس فقط بالنسبة لأي غربيين يريدون إجراء مقابلات معه، مثل فيسك، وإنما الأهم من ذلك، بالنسبة لجمهوره من الناطقين باللغة العربية الذين يصل صوته إليهم من خلال أشرطة الكاست التي توزع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت