تكساس التي كانت تنادي بالانفصال عن الحكومة الظالمة غير الشرعية الموجودة في واشنطون. بل كان هناك بحث عن مرتكب هذا العمل، الذي عثر عليه وقدم للمحاكمة وأدين، لقد كان رد الفعل معقولا إلى حد بذل جهود لفهم المظالم التي تكمن وراء مثل هذه الجرائم ومعالجة المشكلات. هذا هو النهج الذي نتبعه، على الأقل، إذا كنا نهتم بتحقيق العدالة الصحيحة وتأمل في الإقلال من احتمال وقوع المزيد من الأعمال الفظيعة ولا تزيد منها. هذه المبادئ نفسها تصلح بصفة عامة، مع إيلاء الانتباه المناسب لتنوع الظروف. وهي تصلح، بصفة خاصة، في هذه الحالة
سوال: ما الخطوات التي تسعى حكومة الولايات المتحدة إلى اتخاذها والتي هي على النقيض من ذلك؟ وماذا يمكن أن تكون النتائج إذا ما نجحوا في خططهم؟
تشومسکي:. إن ما تمت إذاعنه هو تقريبا إعلان للحرب ضد جميع من لا بنضمون إلى واشنطون في لجوئها للعنف، بالكيفية التي تراها. فدول العالم تواجه
اختيارا صارخ الوضوح انضموا إلينا في حربنا الصليبية أو واجهوا احتمال الموت المحقق والدمار [آر. دبليو اپل، نيويورك تايمز، 14 سبتمبر، ويكرر بقوة أسلوب خطاب بوش في 20 سبتمبر هذا الموقف. وإذا ما أخذناه بمعناه الحرفي، فهو يكاد يكون إعلانا للحرب ضد الكثير من بلاد العالم. غير أني على ثقة من أننا لا يجب أن نأخذه بالمعنى الحرفي. ذلك أن مخططى الحكومة لا يريدون إلحاق الضرر البليغ مصالحهم، لكننا لا نعرف ما خططهم الحقيقية؟ , غير أني أظن أنهم سوف يحفظون عن ظهر قلب التحذيرات التي يتلقونها من الزعماء الأجانب، المتخصصين في المنطقة، وكذلك وكالات استخباراتهم , فذلك الهجوم العسكري الضخم الذي يمكن أن يقتل الكثيرين من المدنيين الأبرياء هو بالضبط ما بريده بالتاكيد مرتكبو مذبحة مانهاتن قبل كل شيء؛ ذلك أن الانتقام العسکري علي من شان قضينهم، ويعطي طابعا عقائديا أيديولوجيا لزعيمهم، وينزع أي قيمة للاعتدال، ويسيغ التعصب. فإذا كان التاريخ في حاجة إلى عامل مساعد لتحقيق صراع جديد مخيف بين العرب والغرب، فيمكن لهذا أن يكون ذلك العامل المساعد لسيمون چينكيتر، تايمز، لندن. 14 سبتمبر، وهو واحد من الذين ظلوا يؤكدون على هذه النقاط منذ البداية وحتى إذا ما قتل ابن لادن، فلن يؤدي قتل الأبرياء المدنيين إلا إلى زيادة مشاعر الغضب حذة و كذلك مشاعر الياس والإحباط التي تفور بها منطقة الشرق الأوسط، وكذلك تعبئة آخرين من أجل هدفه البشع.