کولي، أن ضباط وكالة المخابرات المركزية ساعدوا عن وعي على دخول رجل الدين الإسلامي المتطرف المصرى الشيخ عمر عبد الرحمن إلى الولايات المتحدة عام 1990 (الحرب غير المقدسة) وكانت مصر تطالب به لاتهامه بالإرهاب. وفي 1993، زج به في الهجوم على مركز التجارة الدولي، ذلك الهجوم الذي اتبعت فيه الإجراءات أو الطرق التي تم تدريسها في كتيبات وكالة المخابرات المركزية التي يفترض أنها قدمت للأفغان الذين كانوا يقاتلون الروس. وكانت الخطة هي تفجير مبنى الأمم المتحدة، ونفقى لينكولن و هولاند، وغير ذلك من الأهداف أيضا. وأدين الشيخ عمر بالتآمر وحكم عليه بمدة سجن طويلة.
سوال: مرة أخرى إذا كان ابن لادن هو الذي خطط لهذه الأفعال، وخاصة إذا صدقنا مخاوف الشعب من أن هناك المزيد من هذه الأعمال التي سوف تقع، فما الطريقة الملائمة للإقلال من هذا الخطر أو إزالته؟ ما الخطوات التي ينبغي أن تتبعها الولايات المتحدة أو غيرها، داخليا أو دوليا؟ وماذا يمكن أن تكون نتائج تلك الخطوات؟
تشومسکي:. تختلف كل حالة عن غيرها من الحالات، ولكن فلنأخذ بضعة نماذج مشابهة. فماذا كانت الطريقة الصحيحة التي يجب أن تتبعها بريطانيا؛ کي تتعامل مع تفجيرات القنابل التي كان يقوم بها الجيش الجمهوري الأيرلندي في لندن؟ أحد الاختيارات يمكن أن يكون إرسال القوات الجوية الملكية لقصف مصدر تمويلهم، أي أماكن مثل مدينة بوستون (في الولايات المتحدة الأمريكية أو تسلل قوات خاصة(كوماندو) للقبض على الذين يشتبه في تورطهم في مثل هذا التمويل وقتلهم، أو حملهم سرا إلى لندن کي يواجهوا المحاكمة، حتى إذا ما نحبنا جانبا إمكان عمل ذلك، فسوف يكون مثل هذا العمل حمقا إجراميا. كانت هناك إمكانية أخرى وهي النظر بشكل واقعي في الهموم والمظالم التي تكمن في خلفية ما يحدث ومحاولة علاجها، وفي الوقت نفسه أتباع القاعدة القانونية في معاقبة المجرمين. وفي اعتقادي، سوف يكون ذلك تصرا متعقلا. أو قلنأخذ إلقاء القنابل على المبنى الفيدرالي في مدينة أوكلاهوما. كانت هناك دعوات فورية مباشرة لقصف الشرق الأوسط، وكان من المحتمل أن يحدث ذلك، لو وجدت مجرد إشارة بعبدة إلى وجود أي صلة، وحين اكتشف أنه هجوم مدير في الداخل، عن طريق شخص لديه صلات بميليشيا عسكرية، لم تصدر دعوات لمحو مونتانا وأيداهو أو"جمهورية"