فرصة أفضل لمنع الهجمات التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر، كما يختم المصدر نفسه الكبير من وكالة المخابرات المركزية كلامه. (دافيد روز، الأوبزيرفر، 30 سبتمبر 2001]، والمرء لا يكاد يحاول تقدير خسائر قصف السودان، حتى إذا ما استثنينا الضحايا السودانيين الذين ماتوا مباشرة والذين يحتمل أن يكونوا بعشرات الآلاف. ويمكن أن نرجع العدد الكامل للضحايا مباشرة إلى الفعل الإرهابي وحده، على الأقل، إذا توفرت لنا الأمانة التي تجعلنا نخضع لنفس المقاييس التي نطبقها بدقة على الأعداء الرسميين. ويبين لنا رد الفعل في الغرب أشياء كثيرة عن أنفسنا، فإذا كنا نوافق على اتخاذ بديهية أخلاقية فلننظر في المرآة، أو أن تعود إلى ' إقليمنا الصغير هنا، ذلك الإقليم الذي لم يعبأ به أحد كما كان هنري سنيمسون يطلق على نصف الكرة الغربي. کوبا مثلا، فبعد العديد من سنوات الإرهاب، ابتداء من أواخر 1959، منها فظائع شديدة الخطورة، فإن لكوبا الحق في اللجوء للعنف ضد الولايات المتحدة طبقا لمبدا الولايات المتحدة الذي نادر ما بناقشه أحد. فللأسف، من السهولة، كل السهولة استمراره، ليس في ما يتعلق بالولايات المتحدة فحسب، وإنما بالنسبة لغيرها من الدول الإرهابية.
سؤال: في كتابك"ثقافة الإرهاب"تكتب قائلا:"إن الحمائم الليبراليين يلقون ضوءا خاصا على المشهد الثقافي، فهم يرسمون الحدود للانشقاق المحترم". فكيف يؤدون دورهم منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟
تشومسکي: ما دمت لا أحب التعميم، فلنأخذ مثالا ملموسا. في السادس عشر من سبتمبر، كتبت النيويورك تايمز أن الولايات المتحدة طلبت أن تقطع الباكستان المساعدات الغذائية عن أفغانستان. وقد كان هناك تلميح لذلك من قبل، وانا هنا قد قيل تصريحا، ومن بين مطالب أخرى أصدرتها واشنطون لپاکستان،
طلبت أيضا،،،، منع قوافل الشاحنات التي تقدم الكثير من الغذاء وغيره من المؤن السكان أفغانستان من المدنيين"إنه الطعام الذي يحتمل أنه يبقى ملايين من الناس أبعد قليلا عن المجاعة (چون بيرنز، اسلام آباد، النيويورك تايمز) . فماذا يعنى هذا؟ هذا يعني أن أفغان جياع لا يعرف أحد عددهم سوف يموتون. هل هؤلاء من طالبان؟ كلا، إنهم ضحايا للطالبان. والكثير منهم لاجئون محليون قد"