تدخل الدولة الكبير في الاقتصاد. ذلك أن القواعد الليبرالية الجديدة مثل قواعد الحقب السابقة؛ إذ أنها ذات حدين: فأنضباط السوق طيب بالنسبة لك، لكنه ليس كذلك بالنسبة لي، إلا إذا كان ذلك من أجل مزية مؤقتة، حين أكون في وضع طيب يمكنني من الفوز في المنافسة. ثانيا: أن ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر ليست له علاقة تقريبا بالعولمة الاقتصادية، حسب رأي. فالأسباب تكمن في مكان آخر. إذ ليس هناك ما يبرر جرائم مثل تلك التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر، غير أننا يمكننا أن نفكر في الولايات المتحدة ك ضحية بريئة فقط إذا ما سلكنا السبيل الملائم في تجاهل سجل أعمالها وأعمال حلفائها، وهو في نهاية الأمر، ليس سرا. سوال. يتفق الجميع على أن الأمور لن تعود كما كانت بعد 9
/ 11، ابتداء من تقيد الحقوق في الحياة اليومية إلى استراتيجية عالمية مع تحالفات جديدة واعداء جلد. فما رايك في ذلك؟
تشومسكي: لا أظن أن ما حدث سوف يؤدي على المدى الطويل إلى تقييد للحريات داخليا على نحو جاد. ذلك أن الحواجز الثقافية والمؤسسية التي تحول دون ذلك شديدة التأصل على ما أعتقد. وإذا رأت الولايات المتحدة أن تجيب بتصعيد دائرة العنف، وهو ما يتمناه ابن لادن وشركاؤه، في أكبر الاحتمالات، عندئذ سوف تكون العواقب مرعبة. هناك، بالطبع، طرق أخرى مشروعة وبناءة، وهناك الكثير من السوابق على ذلك؛ إذ يمكن للجمهور المتيقظ داخل المجتمعات الأكثر ديموقراطية وتحررا أن يدير السياسات التي تؤدي إلى المزيد من الإنسانية والكرامة.
سوال: لم تتمكن المخابرات التي تغطي العالم بأسره، وكذلك نظم المراقبة الدولية (إيشلون على سبيل المثال) من أن تتنباما سيحدث، على الرغم من أن شبكة الإرهاب الإسلامي الدولية لم تكن مجهولة. كيف يمكن أن تكون اعين الرقباء الإخوة الكبار الزعماء مغمضة؟ وهل علينا أن نخشي، الآن، أخاكيرا كر ضخامة؟ >
تشومسکي: بصراحة، لم أكن مبهورا قط أكثر من اللازم ما يذاع عن قلق أوروبا من نظام المراقبة"إيشلون» بوصفه نظاما للتجسس. أما عن أجهزة المخابرات المنتشرة في أنحاء العالم، فإن إخفاقاتها عبر السنين كانت ضخمة، وهو أمر أخذت أنا وغيري نكتب عنه، ولا أستطيع متابعة الكلام عنه في هذا المجال. ويصدق هذا حتى حين تكون أهداف الانشغال أسهل جدا في التعامل معها من التعامل مع شبكة"