الصفحة 44 من 90

سؤال: ما رأيك في رد فعل الحكومة الأمريكية؟ ومن الذين تمثل الحكومة إرادتهم؟

تشومسکي: تستجيب حكومة الولايات المتحدة، كغيرها لمراكز القوة الداخلية المركزة. ويجب أن يكون هذا أمرا بديهيا. هناك بالطبع، مؤثرات أخرى، بما في ذلك التيارات الشعبية، ويصدق هذا على جميع المجتمعات، حتى النظم الشمولية الفاسية، ومن المؤكد أنه يصدق على المجتمعات الأكثر ديموقراطية. وبقدر ما لدينا من معلومات، فإن حكومة الولايات المتحدة تحاول الآن استغلال الفرصة لتنفيذ جدول الأعمال الخاص بها: العسكرة، بما في ذلك الدفاع الصاروخي والكلمات الشفرية لعسكرة الفضاء؛ والإقلال من شأن البرامج الاجتماعية الديموقراطية؛ وكذلك تخفيض القلق من آثار العولمة"أو القضايا البيئية، أو التأمين الصحي، وما إلى ذلك؛ ومأسسة أو تثبيت الإجراءات التي تقوى من انتقال الثروة للقلة القليلة، مثلا رفع الضرائب عن الشركات الضخمة المندمجة، وتشطير المجتمع بما يسمح بالقضاء على النقاش العام، والاحتجاج. وكل هذا عادي وطبيعي تماما. أما عن الاستجابة، فأنا أظن أنهم يستمعون إلى القادة الأجانب والمتخصصين في شئون الشرق الأوسط، وكذلك وكالات مخابراتهم على ما أعتقد التي تحذرهم من أن الرد العسكري القوي سوف يكون استجابة لدعوات ابن لادن، ولكن هناك عناصر متشددة تريد أن تستخدم هذه المناسبة للانقضاض على أعدائها، بأقصى درجات العنف، بغض النظر عن الأبرياء الذين سوف يعانون من جراء ذلك، ومنهم أناس هنا وفي أوروبا من سيكونون ضحايا دائرة العنف المتصاعدة، ومرة أخرى كل هذا يتم بدينامية شديدة الألفة والاعتياد؛ إذ أن هناك الكثير من أمثال أبن لادن في الجانبين، كالمعتاد."

سؤال: لقد نشرت العولمة الاقتصادية النموذج الغربي في كل أنحاء العالم، وكانت الولايات المتحدة هي أول من أيدها، وأحيانا ما كان ذلك بوسائل موضع تساؤل، إذ كثيرا ما يكون ذلك عن طريق الاستهانة بالثقافات المحلية. فهل نحن نواجه تبعات العقود الأخيرة من السياسة الاستراتيجية الأمريكية؟ هل آمريکا ضحية بريئة؟

تشومسکي: کثيرا مانتشار هذه الفكرة، وأنا لا أوافق على ذلك. ومن بين الأسباب، أن النموذج الغربي. وعلى الأخص نموذج الولايات المتحدة. قائم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت