الصفحة 48 من 90

أبن لادن، والتي هي بلا شك شديدة اللامركزية وتفتقر إلى التركيب الهرمي التدرجي، وتتوزع في الكثير من أنحاء العالم بحيث يصبح اختراقها شديد الصعوبة. ولاشك في أن أجهزة المخابرات سوف تعطي الموارد؛ کي تشدد من محاولاتها. غير أن الجهد الجاد اللازم للتقليل من تهديد من هذا النوع من الإرهاب، يتطلب، كما حدث في حالات لا تعد، جهدا لفهم الأسباب والتعامل معها.

سؤال: ابن لادن الشيطان، هل هذا عدو؟ أم أنه، بالأحرى، صنف، نوع من الشعار يحدد او يشخص الشر؟

تشومسکي: قد يكون ابن لادن متورطا مباشرة في هذه الأفعال، وقد لا يكون، ولكن الأكثر احتمالا أن الشبكة التي كان شخصية رئيسية فيها. أي القوات التي أنشأتها الولايات المتحدة وحلفاؤها لخدمة أغراضها الخاصة، وساندت هذه القوات طالما كانت تخدم هذه الأغراض. هي المتورطة. من الأسهل كثيرا تشخيص العدو بوصفه رمز الشر كل الشر، من السعي إلى فهم ما بکمن وراء الأعمال البشعة الكبرى، وهناك، بالطبع إغراءات قوية جدا لأن يتجامل المرء دوره. الذي هو، في هذه الحالة، ليس من الصعب اكتشافه.، بل هو مألوف لأي شخص لديه إدراك بهذه المنطقة (يقصد الشرق الأوسط وتاريخها الحديث) .

سؤال. هل توجد مخاطرة بأن تصبح هذه الحرب فيتنام أخرى؟

تشومسکي: ما زالت الصدمة حية، وكثيرا ما يثار هذا التشبيه، وهو بکشف، في رايي، الأثر العميق للعديد من سنوات العنف الإمبريالي على ثقافة الغرب الفكرية والمعنوية، بدأت الحرب في فيتنام کهجوم من جانب الولايات المتحدة ضد ثبتنام الجنوبية، التي كانت دائما الهدف الرئيسي لحروب الولايات المتحدة، وانتهت بدمير قسم كبير من الهند الصينية. ما لم تكن مستعدين لمواجهة هذه الحقيقة المبدئية، لن نستطيع أن نتحدث بجدية عن حرب فيتنام، صحيح أنه قد اتضح أن الحرب مكلفة للولايات المتحدة، رغم أن الأثر الذي أحدثته على الهند الصينية أشد رعبا مما لا يدع مجالا للمقارنة، وكذلك أثبتت الحرب الأفغانية أنها مكلفة بالنسبة الاتحاد الجمهوريات السوفييتية الاشتراكية، لكن هذه ليست هي المشكلة التي تأتي في المقدمة حين نفكر في تلك الجريمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت