وهذا هو ما يطلبه منهم الشعب في كل أنحاء المنطقة، بما في ذلك حلفاؤهم. وعليك أن تتذكر، أن حكومات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل حكومة الجزائر الإرهابية، وهي إحدى أشدهم شرا، سوف يسعدها أن تنضم إلى الولايات المتحدة في التصدي للشبكات الإرهابية التي تهاجمها. فهي أول المستهدفين. ولكنها تطلب بعض الأدلة، وهي تريد أن تفعل ذلك داخل إطار ولو بأقل قدر من الالتزام بالقانون الدولي. أما الموقف المصرى فهو موقف معقد، فمصر جزء من النظام الرئيسي الذي نظم القوى الإسلامية المتطرفة الذي كانت شبكة ابن لادن جزءا منه، وكانت أول ضحاياه حين اغتيل السادات، كما كانت من ضحاياه الرئيسيين منذ ذلك الوقت، وتود القضاء على هذه التنظيمات، ولكن، كما يقولون، بعد العثور على بعض الأدلة التي تشير إلى المتورطين، وفي إطار ميثاق الأمم المتحدة، وتحت مظلة مجلس الأمن. وهذا هو الطريق الذي يتبعه المرء إذا كانت النية هي التقليل من احتمال وقوع المزيد من هذه الأعمال البشعة، وهناك طريق آخر هو رد الفعل على العنف البالغ، ويتوقع منه التصعيد في دائرة العنف؛ مما يؤدي إلى المزيد من الأعمال البشعة، مثل ذلك الطريق الذي يحث على الدعوة للانتقام. فدينامكية الحركة في ذلك شيء مألوف.
سوال: ما الجانب او الجوانب التي لم تلق تغطية صحفية بواسطة الصحف المهمة؟ وما السبب في أن هذه الجوانب يجب أن تلقى المزيد من الانتباه؟ >
تشومسكي: هناك العديد من الأسئلة الجوهرية.
أولا: ما طرق الفعل المفتوحة أمامنا، وما عواقبها المحتملة؟ لم تكن هناك، تقريبا، أي مناقشة الخيار الالتزام بالقانون الدولي، كما يفعل الآخرون، کنيکارجوا، على سبيل المثال، التي ذكرتها توا والتي فشلت بالطبع، ولكن لن يقف أحد في وجه مثل هذه التحركات من جانب الولايات المتحدة. أو كما فعلت إنجلترا في حالة الجيش الجمهوري السري، أو كما فعلت الولايات المتحدة حين وجدت أن إلقاء القنابل على مدينة أوكلاهوما كان عملا داخليا أصلا. وهناك من الحالات ما لا حصر له، وبدلا من ذلك، هناك. حتى الآن. دق للطبول التي تدعو لرد الفعل العنيف، ونادرا ما تذكر أن هذا لن ينتج عنه سوى خسائر فادحة لضحايا أبرياء