الفليپين وشمال أفريقيا، وفي غير ذلك من البلاد، فهم يقاتلون من أجل القضايا نفسها حسب رأيهم، ومع مطلع التسعينيات التفتوا إلى الولايات المتحدة التي يرى اين لادن أنها غزت السعودية مثلما غزت روسيا أفغانستان.
سؤال: ما العواقب التي تتنبابها بالنسبة لحركة سياتل؟ هل تعتقد أنها سوف تعاني نتيجة لما حدث؟ أم هل من الممكن أن تكتسب قوة دفع؟
تشومسکي: من المؤكد أن ما حدث بعد نكسة للاحتجاجات التي شملت أنحاء العالم ضد العولمة، والتي، مرة أخرى، لم تبدأ في سياتل. إن مثل هذه الأعمال الإرهابية البشعة تعد هدية تقدم لأكثر العناصر شدة وقمعا في جميع الجوانب، ومن المؤكد أن يتم استغلالها. بل إنها قد استغلت في الواقع. وذلك من أجل الإسراع في خطة العسكرة والتجييش والرجوع عن البرامج الاجتماعية الديموقراطية، ونقل الثروة لقطاعات ضيقة، وتقليل الديموقراطية في أي صيغة ذات مغزي. غير أن هذا لن يحدث بدون مقاومة، وأشك في أن هذا سوف ينجح، إلا على المدى القصير.
سؤال: ما عواقب ذلك بالنسبة للشرق الأوسط على الأخص بالنسبة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني؟ >
تشومسكي: كانت الأعمال البشعة التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر ضربة قاصمة بالنسبة للفلسطينيين، كما عرفوا ذلك على الفور. ولا تخفي إسرائيل غبطنها بهذه الفرصة السانحة التي فتحت أمامها، وعليها الآن أن تحطم الفلسطينيين دون أن تنال أي عقاب. ففي الأيام القليلة التي تلت هجوم 9
/ 11، دخلت الدبابات الإسرائيلية المدن الفلسطينية مثل جنين، رام الله، وأريحا، لأول مرة، وقتلت عدة عشرات من الفلسطينيين، واشتدت قبضة إسرائيل الحديدية على السكان، تماما كما هو متوقع. ومرة أخرى، هذه هي الديناميكيات الشائعة لدائرة من العنف المتصاعد، وهي مألوفة في كل أنحاء العالم في أيرلندا الشمالية، وإسرائيل - فلسطين، والبلقان، وغير ذلك من الأماكن.
سؤال: ما رأيك في رد فعل الأمريكيين؟ بدا أنهم هادئ الأعصاب تماما، ولكن كما قال ساسكباساسين مؤخرا في إحدى المقابلات انحن نحس بالفعل وكاننا في حالة حرب،؟