سؤال: هل في مقدورك أن تقول شيئا عن التواطؤ ودور العمل السرى الأمريکي؟
تشومسكي: لست أفهم السؤال تماما. من المؤكد أن هذا الهجوم كان صدمة عنيفة، كما كان مفاجأة لمؤسسات المخابرات في الغرب، بما في ذلك مؤسسات الولايات المتحدة، لقد كان لوكالة المخابرات المركزية دور بالفعل، في الواقع كان لها دور رئيسي، لكن هذا كان في الثمانينيات من القرن العشرين، حين اشتركت مع المخابرات الباكستانية وغيرها (السعودية، والبريطانية، إلخ) في تعبئة من استطاعت العثور عليهم من أشد الأصوليين الإسلاميين تطرفا، وتدريبهم وتسليحهم؛ کي بقاتلوا 'حربا مقدسة ضد الغزاة الروس لأفغانستان. وخبر مصدر عن هذا الموضوع هو كتاب حروب غير مقدسة من تأليف مراسل نضي وقتا طويلا في الشرق الأوسط، هو چون کولي. ومن البديهي أن هناك الآن جهدا دووبا لتنظيف السجلات، وادعاء أن الولايات المتحدة كانت مشاهدة بريئا، وما يدهشني قلبة أن صحف محترمة. ناهيك عن غيرها. تقتبس بكباسة عن موظفي وكالة المخابرات المركزية الإظهار هذا الاستنتاج المطلوب. وفي هذا خرق فاضح الأبسط أوليات المعايير الصحفية. وبعد انتهاء الحرب، وجه الأفغان"والكثير منهم ليسوا أفغانا، مثل ابن لادن، انتباههم إلى أماكن أخرى؛ مثلا إلى الشيشان والبوسنة، وربما تلقوا، على الأقل، تأييدا ضمنيا من الولايات المتحدة. ولا غرو في أنهم لاقوا الترحيب من الحكومات. ففي البوسنة، منح الكثيرون من المتطوعين الإسلاميين المواطنة عرفانا لما قدموه من خدمات عسكرية، كما اتجه بعضهم إلى غرب الصين حيث يحاربون من أجل التحرر من السيطرة الصينية. هناك مسلمون صينيون، على ما يبدو، أرسلت بهم الصين إلى أفغانستان في وقت بعيد يرجع إلى 1978 للانضمام إلى عصابات متمردة ضد الحكومة، وبعد ذلك انضموا إلى القوات التي قامت وكالة المخابرات المركزية بتنظيمها بعد الغزو الروسي في 1979 الذي جاء تأييدا للحكومة التي ساندتها روسيا. ونصبتها تماما مثلما نصبت الولايات المتحدة حكومة في ثبتنام الجنوبية، ثم غزتها؛ کي تدافع عن البلد الذي كانت تهاجمها أورد هذا على سبيل التشبيه القريب. وحدث ذلك في جنوب"