فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1890

(وَاسْمٍ) {يعني: النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: أَنْ يَكُونَ الْكَلاَمُ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ إطْلاَقِ} (اسْمِ) {الْبَدَلِ عَلَى الْمُبْدَلِ, كَتَسْمِيَةِ الدِّيَةِ دَمًا, لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ} دم انتهى، وإنما المراد به ماذا؟ الدية، أيهما بدل وأيهما مبدل منه؟ الدية بدل، والدم مبدل منه، هنا أطلق ماذا؟ اسم البدل على المبدل.

{النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: أَنْ يَكُونَ الْكَلاَمُ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ إطْلاَقِ اسْمٍ مُقَيَّدٍ عَلَى مُطْلَقٍ، كَقَوْلِ الْقَاضِي شُرَيْحٍ: أَصْبَحْت وَنِصْفُ النَّاسِ عَلَيَّ غَضْبَانُ} ليس نصف الناس وإنما بعضهم، {الْمُرَادُ: مُطْلَقُ الْبَعْضِ لاَ خُصُوصُ النِّصْفِ} .

إذًا: (وَضِدٍّ) {أَوْ بِاعْتِبَارِ إطْلاَقِ اسْمِ} (ضِدٍّ) {عَلَى ضِدِّهِ, وَتُسَمَّى الْعَلاَقَةُ هُنَا عَلاَقَةَ الْمُضَادَّةِ كَإِطْلاَقِ الْبَصِيرِ عَلَى الأَعْمَى} والعكس الأعمى على البصير، {وَالسَّلِيمِ عَلَى اللَّدِيغِ, وَالْمَفَازَةِ عَلَى الْمَهْلَكَةِ} .

قال:. (وَمُجَاوَرَةٍ) {أي: النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: أَنْ يَكُونَ الْكَلاَمُ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ نَقْلِ اسْمٍ لِعَلاَقَةِ} (مُجَاوَرَةٍ) وهي تسمية الشيء بما جاوره، {كَإِطْلاَقِ لَفْظِ الرَّاوِيَةِ عَلَى ظَرْفِ الْمَاءِ, وَإِنَّمَا هِيَ فِي الأَصْلِ الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ} وهكذا.

قال: (وَنَحْوِهِ) {أَيْ: نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ} هذه عدَّدها المصنف رحمه الله تعالى وهي خمس وعشرون نوعًا من أنواع العَلاقة، وبسطها وتفصيلها واستثناءاتها وشروطها وما يُعترض عليها موجودة في كتب البيان فليُرجع إليه.

(وَنَحْوِهِ) {أَيْ: نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ, مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْكَلاَمُ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ, وَذَكَرُوا مِنْهُ قوله تعالى: (( وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى ) ) [الأعلى:4] * (( فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى ) ) [الأعلى:5] وَالْغُثَاءُ: مَا احْتَمَلَهُ السَّيْلُ مِنْ الْحَشِيشِ, وَالأَحْوَى: الشَّدِيدُ الْخُضْرَةِ، وَذَلِكَ سَابِقٌ فِي الْوُجُودِ} .. إلى آخر ما ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت