* تنقسم الدلالة إلى منطوق ومفهوم , وتعريفها.
* ينقسم المنطوق إلى قسمين صرح وغير صريح , فالصريح يشمل دلالة المطابقة والتضمن.
* وغير الصريح وهو ما يسمى بدلالة الالتزام ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
* دلالة الاقتضاء , ودلالة إشارة , ودلالة تنبيه.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أَمَّا بَعْدُ:
قال المصنف رحمه الله تعالى: (بَابٌ: الْمُبَيَّن) .
وهذا يقابل المُجمل .. وهما متقارنان يعني: كالخاص باعتبار العام، وكالمقيد باعتبار المطلق.
(الْمُبَيَّن) {مِنْ لَفْظٍ أَوْ فِعْلٍ} (يُقَابِلُ الْمُجْمَلَ) .
والمُجمل مر معنا أنه يكون في القول والفعل. إذًا: المبيَّن يكون من قولٍ أو فعلٍ.
قال: {فَمَا تَقَدَّمَ لِلْمُجْمَلِ مِنْ تَعْرِيفَاتٍ فَخُذْ ضِدَّهَا فِي الْمُبَيَّنِ} .
لأنه عكسه، فكل ما تحقق فيه أنه مُجمل فالمُبيَّن بخلافه.
قال: {فَإِنْ قُلْتَ: الْمُجْمَلُ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ مُحْتَمَلَيْنِ فَأَكْثَرَ عَلَى السَّوَاءِ. قُلتَ في الْمُبَيَّن: مَا نَصَّ عَلَى مَعْنًى مُعَيَّنٍ مِنْ غَيْرِ إبْهَامٍ} .
وهذا يُؤخذ من أصل التركيب؛ لأن المبيَّن أو المبيِّن جاء مُبيِّنًا، فحينئذٍ هذا مُجمل متردد مستوي لا مرجِّح، وجاء المبيِّن، قطعًا لا بد أن يكون معيِّنًا .. مرجِّحًا، وإلا ما صح أن يكون مُبيِّنًا.
{وإنْ قُلْتَ: الْمُجْمَلُ مَا لا يُفْهَمُ مِنْهُ عِنْدَ الإِطْلاقِ مَعْنًى مُعَيَّنٌ, فَقُلْ: الْمُبَيَّنُ مَا فُهِمَ مِنْهُ عِنْدَ الإِطْلاقِ مَعْنًى مُعَيَّنٌ، مِنْ نَصٍّ أَوْ ظُهُورٍ بِالْوَضْعِ، أَوْ بَعْدَ الْبَيَانِ} وهذا كسابقه.
قال رحمه الله تعالى: (وَيَكُونُ فِي مُفْرَدٍ وَمُرَكَّبٍ) .
يعني: يكون المبيَّن في مفردٍ وفي مركبٍ، وهذا يتعلق بالقول، ولذلك قال: {مِنْ الأَلْفَاظِ} .
كما أن المُجمل فيما سبق منقسمٌ إلى المفرد والمركب، فكما يقع الإجمال في الحرف كذلك يقع هنا البيان، وكذلك كما يقع في التركيب فكذلك هنا.
قال: (وَفِعْلٍ) يعني: وَفِي فِعْلٍ، ولذلك حصل البيان بقوله: أقيموا الصلاة. بفعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي أمر بالأخذ به بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فالبيان حصل بالفعل لا بقوله: صلوا. كما سيأتي.
إذًا: (وَيَكُونُ فِي مُفْرَدٍ وَمُرَكَّبٍ) {مِنْ الأَلْفَاظِ} (وَفِعْلٍ) .
قال: (سَبَقَ إجْمَالٌ أَوْ لاَ) يعني: لا يُشترط في المبيَّن أن يسبقه إجمالٌ، بل قد يكون البيانُ حاصلًا ابتداء، ولو لم يتقدمه مُجمل.
إذًا: المبيَّن أعم من المُجمل؛ لأنه قد يسبقه مُجمل أو لا، ولذلك قال: (سَبَقَ إجْمَالٌ) يعني: في القول أو الفعل أو لم يسبق.
يَعْنِي: أَوْ لَمْ يَسْبِقْ إجْمَالٌ, فَإِنَّ الْبَيَانَ مِنْ حَيْثُ هُوَ يَكُونُ تَارَةً ابْتِدَاء, وَيَكُونُ تَارَةً بَعْدَ الإِجْمَالِ, وَقَدْ وَقَعَ هَذَا وَهَذَا, وَهُوَ وَاضِحُ الْقَصْدِ.
قَالَ الْعَضُدُ: وَقَدْ يَكُونُ فِيمَا لا يَسْبِقُ فِيهِ إجْمَالٌ، كَمَنْ يَقُولُ ابْتِدَاءً: اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
نصوص الصفات كلها، ليس هذا النص فقط، وإنما وقعت بيانًا ابتداء.