فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 1890

إلا في بعض المواقع قد يقع إشكال في فهم بعض الألفاظ كالمعية ونحوها، فجاء التفسير بالتركيب والسياق والقرائن وختم الآية .. ونحوها.

قال رحمه الله تعالى: (وَالْبَيَانُ) أراد أن يبيِّن أن البيان له إطلاقات .. البيان له ثلاث إطلاقات عند الأصوليين.

قال: (وَالْبَيَانُ) {الَّذِي هُوَ اسْمُ مَصْدَرِ} المصدر هو التبيين؛ لأنه بيَّن يُبيِّنُ تبيينًا هذا المصدر، وبيانًا هذا اسم المصدر؛ لأنه لم يجرِ على الفعل كالكلام، التكليم مصدرٌ لكلَّم، والكلام اسم مصدرٍ له؛ لأنه نقص منه حرف.

{الْبَيَانُ الَّذِي هُوَ اسْمُ مَصْدَرِ} لا مصدر، لِـ: {بَيَّنَ} ، بَيَّنَ مصدره التبيين، قلنا اسم مصدر لعدم جريانه على الفعل.

قال: (يُطْلَقُ عَلَى التَّبْيِينِ) البيان يطلق على التبيين، والمراد بالتبيين الذي هو المعنى المصدري، الذي هو فعل الفاعل. فعل الفاعل يسمى تبيينًا، كما أن فعل الفاعل في الكلام يسمى تكليمًا، وفعل الفاعل في اللفظ يسمى تلفظًا.

إذًا: قد يُطلق البيان على فعل الفاعل، ولذلك قال: (وَالْبَيَانُ يُطْلَقُ عَلَى التَّبْيِينِ وَهُوَ) أي: التبيين (فِعْلُ الْمُبَيِّنِ) كالسلام بمعنى التسليم، والكلام بمعنى التكليم.

إذًا: (الْبَيَانُ يُطْلَقُ عَلَى التَّبْيِينِ) الذي هُوَ المصدر، والمراد به المعنى المصدري، ولذلك دائمًا يصرِفون الألفاظ الواردة أجناسًا في التعاريف إذا وقعت مصادر إلى: إما اسم المفعول أو اسم الفاعل، ولذلك قلنا الإعراب: هو تغيير، كيف تغيير؟ تغيير هذا فعل وفاعل. قالوا: المراد به إطلاق المصدر وإرادة أثره أي: التغيُّر، التغيُّر أثر التغيير وليس هو عينه، فرقٌ بينهما.

إذًا: فِعْلُ التبيين نقول: هذا فعل الفاعل، يُطلق عليه ويسمى بيانًا.

قال: (يُطْلَقُ عَلَى التَّبْيِينِ) {الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ بَيَّنَ} وهو فعل الفاعل الذي هو التعريف والإعلام. هذا الأول.

والثاني: (يُطْلَقُ عَلَى مَا حَصَلَ بِهِ التَّبْيِينُ. وَهُوَ الدَّلِيلُ) .

وَثالثًا: يُطْلَقُ (عَلَى مُتَعَلَّقِهِ) يعني: {مُتَعَلَّقِ التَّبْيِينِ} (وَهُوَ الْمَدْلُولُ) .

إذًا: يُطلق على الدليل نفسه ويُطلق على ما دل عليه الدليل وهو المُبيَّن أو إن شئت قل: مدلوله. كما قال هنا.

قال: (وَعَلَى مُتَعَلَّقِهِ) {أَيْ مُتَعَلَّقِ التَّبْيِينِ} .

(وَهُوَ الْمَدْلُولُ) {أَيْ الْمُبَيَّنِ وَعَلَى مَحِلِّهِ أَيْضًا} .

إذًا: هذه ثلاث إطلاقات: يطلق البيان ويراد به التبيين الذي هو فعل المبيِّن.

ويطلق البيان على ما حصل به التبيين يعني: على الدليل.

ويطلق البيان على مدلول الدليل. هذه ثلاث إطلاقات.

قال: (فَبِنَظَرٍ إلَى الْأَوَّلِ) الذي هو البيان بمعنى التبيين، فله معنى يختص به.

قال: (فَبِنَظَرٍ إلَى الْأَوَّلِ) يعني: الإِطْلاقِ الأَوَّلِ الَّذِي هُوَ فعل المبيِّن.

(إظْهَارُ الْمَعْنَى لِلْمُخَاطَبِ) .

إظْهَارُ هنا مصدر، أظهر يُظهر إظهارًا؛ لأنه عنى به المعنى المصدري.

ما هو فعل المبيِّن .. ماذا يفعل؟ ليس هو كونه يركع أو يسجد .. هذا دليل؛ لأنه فعل، وإنما قصد بهذا الفعل إظهار، حينئذٍ نقول: هذا يتعلق بفعل المبيِّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت