فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 1890

قال: {فِي عَيْنِ الْحُكْمِ، وَعَيْنِ الْعِلَّةِ عَلَى فَرْعٍ مُشَارِكٍ لأَصْلِهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ، وَجِنْسِ الْعِلَّةِ، وَعَلَى مُشَارِكٍ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ، وَعَيْنِ الْعِلَّةِ، وَعَلَى مُشَارِكٍ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ، وَجِنْسِ الْعِلَّةِ} .

يعني: المؤثر مقدَّم على الملائم والغريب. وهذا الذي يريد.

قال: (فَفِي عَيْنِهَا وَجِنْسِهِ) {يَعْنِي: ثُمَّ يَلِي مَا تَقَدَّمَ، الْفَرْعُ الْمُشَارِكُ لِلأَصْلِ فِي عَيْنِ الْعِلَّةِ وَجِنْسِ الْحُكْمِ} .

(فَفِي عَيْنِهِ وَجِنْسِهَا) {يَعْنِي: ثُمَّ يَلِي مَا تَقَدَّمَ: الْفَرْعُ الْمُشَارِكُ لِلأَصْلِ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ، وَجِنْسِ الْعِلَّةِ؛ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ عَلَى الْفَرْعِ الْمُشَارِكِ فِي جِنْسِ الْعِلَّةِ، وَجِنْسِ الْحُكْمِ} .

(فَفِي جِنْسِهِمَا) {يَعْنِي ثُمَّ يَلِي مَا تَقَدَّمَ: الْفَرْعُ الْمُشَارِكُ لِلأَصْلِ فِي جِنْسِ الْعِلَّةِ وَجِنْسِ الْحُكْمِ} .

لأن الأخص العين أقرب، والجنس بعيد، فإذا كان أحدهما جنس فهو أقرب من الجنسين. هذا المراد.

(وَبِقَطْعِ عِلَّةٍ فِي فَرْعٍ) يعني: القطع بأن العِلَّة موجودة في الفرع.

{يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي الْعِلَّةُ فِي فَرْعِهِ مَقْطُوعٌ بِهَا، عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي الْعِلَّةُ فِي فَرْعِهِ مَظْنُونَةٌ} .

(وَبِتَأَخُّرِهِ) {أَيْ: تَأَخُّرِ الْفَرْعِ، يَعْنِي أَنَّ الْفَرْعَ يُرَجَّحُ بِتَأَخُّرِهِ عَنْ الأَصْلِ فِي الرُّتْبَةِ، عَلَى فَرْعٍ يُسَاوِي الأَصْلَ فِي الرُّتْبَةِ؛ لأَنَّ الْفَرْعَ وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْ زَمَنِ الأَصْلِ لا تَمْتَنِعُ مُسَاوَاتُهُ لَهُ فِي الرُّتْبَةِ، وَالْوَاجِبُ بِفَرْعِيَّةِ الْفَرْعِ إنَّمَا هُوَ التَّأَخُّرُ عَنْهُ بِاعْتِبَارِ الرُّتْبَةِ، لا مُطْلَقًا، بَلْ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ الْحُكْمِ الَّذِي أُرِيدَ تَعْدِيَتُهُ إلَيْهِ} .

يعني: يوجد الحكم أولًا في الأصل، ثم بعد ذلك يوجد الفرع فيُطلَب له حكم الأصل، ولا يكون مساويًا له؛ إذ لو كان مساويًا له لاشتركا في الحكم.

(وَبِثُبُوتِهِ بِنَصٍّ) {يَعْنِي أَنَّ الْقِيَاسَ الَّذِي ثَبَتَ حُكْمُ الْفَرْعِ فِيهِ بِالنَّصِّ يُرَجَّحُ عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُ الْفَرْعِ فِيهِ بِالنَّصِّ} .

كيف هذا يتأتى؟ الفرع الذي ثبت الحكم فيه بالنص، إذًا: ليس بقياس هذا، هذا قياسٌ باطل.

قال: (جُمْلَةً) {وَقَوْلُنَا جُمْلَةً لأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ حُكْمُ الْفَرْعِ بِالنَّصِّ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ: لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا بِالْقِيَاسِ، وَحينئذٍ لَمْ يَكُنْ فَرْعًا} الصواب: أنه الفرع إذا دل عليه دليلٌ شرعي سواء كان في ضمن لفظٍ عام، أو يشمله مطلق، فحُكمُ الفرع ثابت.

ولا نحتاج بأن نقول: الفرع إنما يثبت حكمه إذا لم يدل عليه دليلٌ خاص، وأما إذا دل عليه دليلٌ عام فحينئذٍ يتأتى القياس، ليس الأمر كذلك.

{وَحَيْثُ انْتَهَى الْكَلامُ عَلَى مَا يَتَرَجَّحُ بِهِ الْفَرْعُ شَرَعَ فِي الْكَلامِ عَلَى التَّرْجِيحِ فِيمَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ وَالأَمْرُ الْخَارِجُ فَقَالَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت