فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 1890

وَكَذَا مَا أَصْلُهَا مِنْ جِنْسِ فَرْعِهَا، كَإِلْحَاقِ بَيْعِ الْغَائِبِ بِالسَّلَمِ بِلا صِفَةٍ، وَبِقَوْلِهِ: بِعْتُك عَبْدًا.

(وَمُوجِبَةٌ لِحُرِّيَّةٍ) .

يعني: {تُقَدَّمُ عِلَّةٌ مُوجِبَةٌ لِحُرِّيَّةٍ عَلَى عِلَّةٍ مُقْتَضِيَةٍ لِرِقٍّ} .

(وَحَاظِرَةٌ) {تُقَدَّمُ عِلَّةٌ حَاظِرَةٌ أَيْ: مُوجِبَةٌ لِلْحَظْرِ عِنْدَ الْقَاضِي وَأَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ عَقِيلٍ وَالْكَرْخِيِّ عَلَى عِلَّةٍ مُوجِبَةٍ لِلإِبَاحَةِ؛ لأَنَّ تَقْدِيمَ الْحَاظِرَةِ أَوْلَى، وَأَحْوَطُ} .

(وَعِلَّةٌ لَمْ يُخَصَّ أَصْلُهَا) .

{وَهِيَ عَامَّةُ الأَصْلِ، بِأَنْ تُوجَدَ فِي جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ} هذه مقدمة على ما خُص أصلُها (عِلَّةٌ لَمْ يُخَصَّ أَصْلُهَا) عِلَّة مخصوصة.

عِلَّة غير مخصوصة مقدمةٌ على العِلَّة المخصوصة {لأَنَّهَا أَكْثَرُ فَائِدَةً مِمَّا لا يَعُمُّ} .

(أَوْ لَمْ يَسْبِقْهَا حُكْمُهَا) {يَعْنِي: أَنَّهُ تُقَدَّمُ عِلَّةٌ وُجِدَ حُكْمُهَا مَعَهَا عَلَى عِلَّةٍ حُكْمُهَا مَوْجُودٌ قَبْلَهَا} لأن الأصل في الحكم أن يكون تابعًا للعلة، فإذا وجد قبلها وحينئذٍ العِلَّة مشكوكٌ فيها؛ لأن الأصل أن يكون الحكم تابعًا للعلة، فهي التي تُوجِد الحكم.

{لأَنَّ الْمَوْجُودَ حُكْمُهَا مَعَهَا يَدُلُّ عَلَى تَأْثِيرِهَا فِي الْحُكْمِ} .

قال هنا: (أَوْ وُصِفَتْ بِمَوْجُودٍ فِي الْحَالِ) {يَعْنِي: أَنَّ الْعِلَّةَ الْمَوْصُوفَةَ فِي الْحَالِ، أَيْ بِمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي الْحَالِ تُقَدَّمُ عَلَى الْعِلَّةِ الْمَوْصُوفَةِ بِمَا يَجُوزُ وُجُودُهُ فِي ثَانِي الْحَالِ} في المآل يعني.

{كَتَعْلِيلِ أَصْحَابِنَا فِي رَهْنِ الْمُشَاعِ .. } إلى آخره.

(أَوْ عَمَّتْ مَعْلُولَهَا) {يَعْنِي: أَنَّهُ تُقَدَّمُ الْعِلَّةُ الَّتِي تَسْتَوْعِبُ مَعْلُولَهَا عَلَى مَا لَمْ تَسْتَوْعِبْهُ} .

(وَمُفَسَّرَةٌ) يَعْنِي: أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُفَسَّرَةَ وَمَا قَبْلَهَا مِمَّا ذُكِرَ يُقَدَّمْنَ (عَلَى ضِدِّهِنَّ) .

فَإِذَا وُجِدَتْ عِلَّةٌ مُفَسَّرَةٌ، وَعِلَّةٌ مُجْمَلَةٌ قُدِّمَتْ الْمُفَسَّرَةُ.

وَحَيْثُ انْتَهَى الْكَلامُ عَلَى تَرْجِيحِ الأَصْلِ فِي الدَّلِيلَيْنِ الْمَعْقُولَيْنِ شَرَعَ فِي الْكَلامِ عَلَى تَرْجِيحِ الْفَرْعِ. فَقَالَ:

(الْفَرْعُ) يَعْنِي: أَنَّهُ يَكُونُ فِيهِ التَّرْجِيحُ وَيُرَجَّحُ بِمَا يَقْوَى بِهِ الظَّنُّ.

(وَيَقْوَى ظَنٌّ بِمُشَارَكَةِ) {الْفَرْعِ الأَصْلَ} (فِي أَخَصَّ) {وَيُرَجَّحُ عَلَى مَا هُوَ مُشَارِكٌ فِي أَعَمَّ مِنْ ذَلِكَ الأَخَصِّ} .

يعني: قد يُشارِك الفرع الأصل في خاصٍ، وقد يشاركه في عام، ما شاركه في خاصٍ مقدمٌ على ما شاركه في عام.

وَيُرَجَّحُ أَيْضًا الْفَرْعُ بِـ (بُعْدِهِ عَنْ الْخِلَافِ) .

إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ (فَيُقَدَّمُ) فَرْعٌ (مُشَارِكٌ) لِلأَصْلِ (فِي عَيْنِ الْحُكْمِ) وَعَيْنِ (الْعِلَّةِ) بخلاف ما شاركه في جنس أو في نوع فإنه أبعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت