فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 1890

{يَعْنِي: أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ خَبَرَانِ وَفَسَّرَ أَحَدَهُمَا رَاوِيه بِفِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ: قُدِّمَ عَلَى مَا لَمْ يُفَسِّرْهُ رَاوِيهِ} وليس الأمر كذلك .. الصواب أنه ليس كذلك.

(أَوْ ذَكَرَ سَبَبَهُ) {يَعْنِي: أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ خَبَرَانِ، وَذَكَرَ رَاوِي أَحَدِهِمَا سَبَبَ الْخَبَرِ، دُونَ رَاوِي الآخَرِ} كذلك لا يكون مرجِّحًا.

(أَوْ سِيَاقُهُ أَحْسَنُ) {يَعْنِي: أَنَّهُ يُقَدَّمُ مِنْ خَبَرَيْنِ مُتَعَارِضَيْنِ: مَا كَانَ سِيَاقُهُ أَحْسَنَ؛ لأَنَّ مَزِيَّتَهُ بِحُسْنِ السِّيَاقِ: تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ} .

وهو كذلك ليس من المرجِّحات.

{أَوْ مُؤَرَّخٌ بِتَارِيخٍ مُضَيَّقٍ كَأَوَّلِ شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا. يَعْنِي: أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ خَبَرَانِ أَحَدُهُمَا مُؤَرَّخٌ بِتَارِيخٍ مُضَيَّقٍ -كَمَا ذُكِرَ -، وَالآخَرُ مُؤَرَّخٌ بِتَارِيخٍ مُوَسَّعٍ. كَقَوْلِهِ: فِي سَنَةِ كَذَا؛ لأَنَّهُ يَحْتَمِلُ كَوْنَهُ قَبْلَ الشَّهْرِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُضَيَّقِ أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ ذُو التَّارِيخِ الْمُضَيَّقِ؛ لأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ اهْتِمَامِ رَاوِيهِ بِهِ} .

هذا قد يكون من بعد الصحابي، يعني: هل الحديث ثابت أو لا؟

قد يُنظر إليه من هذه الجهة، لكن كذلك ليس على إطلاقها.

(أَوْ دَلَّ عَلَى تَأَخُّرِهِ قَرِينَةٌ) {يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ خَبَرَانِ وَدَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى تَأَخُّرِ أَحَدِهِمَا: تَرَجَّحَ بِذَلِكَ} .

نعم كتأخر إسلامٍ يُجعل قرينة في بعض المواضع دون إطلاقه.

قال: (أَوْ بِتَشْدِيدِهِ) .

يعني: {إذَا كَانَ فِي أَحَدِهِمَا تَشْدِيدٌ دُونَ الآخَرِ. فَإِنَّهُ يُرَجَّحُ بِذَلِكَ، وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ لِقَوْلِهِ: أَوْ بِتَشْدِيدِهِ؛ لأَنَّ التَّشْدِيدَاتِ إنَّمَا جَاءَتْ حِينَ ظَهَرَ الإِسْلامُ وَكَثُرَ وَعَلَتْ شَوْكَتُهُ. وَالتَّخْفِيفُ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ} مع أنه سبق أنه قال بالتخفيف، وهذا يؤخذ.

{وَحَيْثُ انْتَهَى الْكَلامُ عَلَى تَرْجِيحِ الدَّلِيلَيْنِ الْمَنْقُولَيْنِ شَرَعَ فِي تَرْجِيحِ الدَّلِيلَيْنِ الْمَعْقُولَيْنِ بِأَنْوَاعِهِ، وَهُوَ الْغَرَضُ الأَعْظَمُ مِنْ بَابِ التَّرَاجِيحِ} يعني: القياس، يقصد بين القياسين.

{وَفِيهِ اتِّسَاعُ مَجَالِ الاجْتِهَادِ، وَبَدَأَ بِتَعْرِيفِهِمَا}

(الْمَعْقُولانِ) {أَيْ: الدَّلِيلانِ الْمَعْقُولانِ} .

(قِيَاسَانِ، أَوْ اسْتِدْلَالَانِ) .

ومر أن الاستدلال المراد به: ما ليس كتابًا ولا سنة ولا إجماع ولا قياس.

(فَالْأَوَّلُ) {الَّذِي هُوَ الْقِيَاسَانِ (يَعُودُ) التَّرْجِيحُ فِيهِ (إلَى أَصْلِهِ) أَيْ: الأَصْلِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ (وَفَرْعِهِ) أَيْ: الْفَرْعِ الْمَقِيسِ، وَيَكُونُ فِي (مَدْلُولِهِ وَأَمْرٍ خَارِجٍ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَنْقُولَيْنِ} .

يعني: لا فرق بينهما، قد يكون الترجيح بين قياسين باعتبار الأصل، وقد يكون باعتبار الفرع، وقد يكون باعتبار العِلَّة، أو بأمرٍ خارجٍ.

(فَيُرَجَّحُ الْأَصْلُ) فِي صُوَرٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت