فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1890

(وَمَا لَهُ مَحْمَلٌ لُغَةً وَشَرْعًا، أَوْ لَهُ حَقِيقَةٌ لُغَةً وَشَرْعًا فَلِلشَّرْعِيِّ) {يَعْنِي: أَنَّ خِطَابَ الشَّرْعِ إذَا وَرَدَ بِلَفْظٍ لَهُ حَقِيقَةٌ فِي اللُّغَةِ وَحَقِيقَةٌ فِي الشَّرْعِ، كَالْوُضُوءِ، وَالصَّلاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ .. وَنَحْوِهَا, فَإِنَّهُ يَجِبُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ} .

(وَمَا لَهُ مَحْمَلٌ) يعني: خرج به ما لا محمل له إلا اللغوي، فلا خلاف فيه.

أو ليس له محملٌ إلا الشرعي فلا خلاف فيه.

(وَمَا لَهُ مَحْمَلٌ، أَوْ حَقِيقَةٌ لُغَةً وَشَرْعًا، فَلِلشَّرْعِيِّ) .

يعني: أَوْ لَهُ محملٌ، هذا فيه ركاكة .. مَا لَهُ مُحْمَلٌ، أَوْ لَهُ لُغَةً وَشَرْعًا.

(وَمَا) وأيُّ لفظٍ له محملٌ لغة وشرعًا قال: محمولٌ على الشرعي.

ثم قال: (أَوْ لَهُ حَقِيقَةٌ لُغَةً وَشَرْعًا، فَلِلشَّرْعِيِّ) ما الفرق بينهما؟

(وَمَا لَهُ مُحْمَلٌ) هذا مُجمَل، قد يقال بأنه احتاط من لفظٍ ليس له إلا محملٌ واحد، لم يتردد بين لغوي وشرعي؛ لأنه قد يرِد أن ما تردد بين اللغوي والشرعي أنه مُجمل، فيرد السؤال: نحمله على ماذا؟ وشرحه الماضي على هذا: أنه تردد بين محملين لغة وشرعًا.

ولذلك قال: عند أصحابنا يُحمل على المحمل الشرعي. يعني: لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. كذا إلى آخره.

ثم قال: وَقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ مُجْمَلٌ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْمَجَازِ الشَّرْعِيِّ وَالْمُسَمَّى اللُّغَوِيِّ.

أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، تَقْدِيمًا لِلْحَقِيقَةِ عَلَى الْمَجَازِ.

وَكَالْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: أَوْ لَهُ حَقِيقَةٌ لُغَةً وَشَرْعًا.

الظاهر أنها عينها، ولذلك قال: كالمسألة.

يَعْنِي: أَنَّ خِطَابَ الشَّرْعِ -مراده- أن اللفظ إذا تردد بين معنى لغوي ومعنى شرعي هذا ليس بمُجمل؛ لأنه في الشرعي أرجح، وإذا كان راجحًا في الشرعي حينئذٍ ليس عندنا استواء بين الاستعمالين.

{يَعْنِي: أَنَّ خِطَابَ الشَّرْعِ إذَا وَرَدَ بِلَفْظٍ لَهُ حَقِيقَةٌ فِي اللُّغَةِ وَحَقِيقَةٌ فِي الشَّرْعِ، كَالْوُضُوءِ، وَالصَّلاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ .. وَنَحْوِهَا, فَإِنَّهُ يَجِبُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْعُوثٌ لِبَيَانِ الشَّرْعِيَّاتِ, وَلأَنَّهُ كَالنَّاسِخِ الْمُتَأَخِّرِ. فَيَجِبَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ} .

هذا عين الشرح السابق .. عين المسألة السابقة.

قال: {لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبْعُوثٌ لِبَيَانِ الشَّرْعِيَّاتِ, وَلأَنَّهُ كَالنَّاسِخِ الْمُتَأَخِّرِ. فَيَجِبَ حَمْلُهُ عَلَيْهِ وَلِذَلِكَ ضَعَّفُوا حَمْلَ حَدِيثِ: } .

ما المراد بالوضوء هنا؟ هل هو تنظيف اليدين، أو المراد به الحقيقة الشرعية؟ المراد به الحقيقة الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت