القول الثاني: تصح الوصية للحربي غير المستأمن من المسلم أو الذمي.
وهو قول المالكية في المشهور، وأصح الأوجه عند الشافعية، والحنابلة قي ظاهر المذهب.1
الأدلة:
أولا: أدلة المانعين من الوصية للحربي غير المستأمن: استدلوا بالكتاب، والسنة، والمعقول.
أ- دليلهم من الكتاب:
قوله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} 2
1 مواهب الجليل 6/356، والخرشي على مختصر خليل 8/168، وقوانين الأحكام الشرعية ص 439، والمهذب 1/589، وحاشية الجمل 4/42، ومغنى المحتاج 3/43، وحاشيتي قليوبي وعميرة 3/159، والمغني 6/104، والمبدع 6/32، وكشاف القناع 4/353، والمقنع بحاشيته 2/367، والإنصاف 7/298.
2 الآيتان 8،9 من سورة الممتحنة.