فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 803

المطلب الثاني: في أن الاستيلاء المجرد على الدار هل يغير صفتها

أفتى بعض علماء الحنفية كالاسبيجاني1 والحلواني2، وأن الاستيلاء المجرد على دار الإسلام لا يجعلها دار كفر.3

فمثلًا لو احتل الكفار بلدًا من بلدان المسلمين، فإن هذا الاحتلال وحده ليس كافيًا لأن يحول دار الإسلام هذه التي احتلت إلى دار كفر، بل لا بد من توافر أمور أخرى بجانب فقد سيادة المسلمين عليها، فعندما غلب التتار واجتاحوا البلاد الإسلامية واحتلوها، وأخضعوها لسلطانهم مع بقاء بعض القضاة المسلمين للقضاء بالأحكام الإسلامية، لم تتحول هذه البلاد التي استولى عليها التتار إلى دار كفر.

وقد استندا في هذه الفتوى إلى عدة أمور:

منها عدم اتصالها بدار الكفر، وأن التتار لم يظهروا أحكام الكفر فيها، بل كان القضاة من المسلمين.

1 هو بهاء الدين محمد بن أحمد الاسبيجاني، من علماء الحنفية في القرن السابع الهجري. الفوائد البهية ص 42 - 43.

2 هو عبد العزيز أحمد بن نصر بن صالح الحلواني البخاري، فيقيه حنفي، ملقب بشمس الأئمة، توفي في كش سنة 448هـ، وقيل في بخارى، له تصانيف كثيرة منها: المبسوط في الفقه، والنوادر في الفروع. انظر ترجمته في: الجواهر المضية 1/318، والفوائد البهية ص 95، والأعلام 4/13.

3 الفتاوى الهندية 3/233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت