بالوصية له، لأن في كل كبد رطبة أجر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.1
أما وصية الحربي للمسلم أو الذمي، فلا خلاف بين الفقهاء في جوازها2.
الحالة الثانية: أن يكون الموصى له حربيا غير مستأمن.
وفي هذه الحالة اختلف الفقهاء أيضا في صحة الوصية له من المسلم أو الذمي إلى قولين:
القول الأول: لا تصح الوصية من المسلم والذمي للحربي غير المستأمن.
وهو مروي عن سفيان الثوري.3
وهو قول فقهاء الحنفية، ورواية للمالكية، ووجه للشافعية، ورواية عن الحنابلة.4
1 سبق تخريجه ص 425.
2 الهداية 4/257، وبدائع الصنائع 7/335، ومواهب الجليل 6/365، والمهذب 1/589، وتحفة المحتاج 7/13، والمغني 6/104، والمبدع 6/32.
3 مصنف ابن أبي شيبة 11/231.
4 بدائع الصنائع 7/341، والمبسوط28/93، والجوهرة النيرة 2/391، وتبيين الحقائق 6/183، ومجمع الأنهر 2/193، وحاشية رد المختار 6/655، وبلغة السالك 2/466، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4/426، ومغنى المحتاج 3/43، والمهذب 1/589، وتحفة المحتاج 7/13، وأسنى المطالب 3/32، والإنصاف 7/221، 222.