وإن قيل: ماذا تعرب (لا) ؟ فالجواب أنها نافية غيرُ عاملة؛ لمجيء المعرفةِ بعدها.
وإن قيل: إن النصب أجودُ من الرفع، حيث يقتضي الرفعُ تقديرَ محذوف، والنصب بعمل (لا) النافية للجنس، فيُمكن تخريجُ ذلك من جهة المعنى:
وذلك أن الزوجة ذكَرت تشبيهين لزوجها (لحم جمل غث) ، (على رأس جبل) ، ثم ذكَرت أن الجبل ليس سهلَ الصعود، وأن اللحم غثٌّ لا مَطمع في طَلَبِه.
فتفسيرُها للشبه بعد الانتهاء من تمام التشبيه أوعَى مِن قول: لحم جمل غث لا يُسعى لنيله، والجبل صعبٌ صعوده، أن تُتحمل مشقتُه لنيل اللحم الغث.
وبهذا يمكنُ أن يقالَ: إن ابن الملقن قدَّم الرفعَ لهذا المعنى.