فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 27

(لأنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، وأن الملائكة كرام مقربون إلى الله، قائمون بخدمته) اهـ.

لم يأت وصف لله بأنه"الفرد"في حديث صحيح ..

نعم قد ورد في بعض الأحاديث الضعيفة، منها حديث الطبراني: (اللهم أنت أحق من ذكر، وأحق من أعطى ( ... وقد ضعف سنده الهيثمي في المجمع فقال: فيه فضال بن جبير وهو ضعيف مجمع على ضعفه.

وورد في الإحياء للغزالي، وقال فيه العراقي في تخريج الإحياء: لا أصل له. و ورد في حديث آخر ضعيف أيضا نسبه السيوطي في الجامع الصغير إلى أبي الشيخ وابن مردويه والحاكم، وورد في حديث (( أشهد أنك فرد أحد صمد ) ). قال عنه البيهقي: (اسناد الحديث ليس بالقوي) . انظر الأسماء والصفات للبيهقي:116، 117.

وقد ذكره الترمذي في حديث الأسماء الحسنى، وقد ذكر الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج.

وعليه فالصواب ترك تسمية الله بهذا الاسم، وعدم الاستدلال لذلك باستعمال بعض العلماء له في سياق الإخبار عن الله تعالى؛ كابن تيمية وابن القيم وابن كثير والقرطبي؛ فباب الإخبار أوسع عندهم من باب الأسماء ..

ولذلك فقد ورد ذلك على لسان بعض العلماء في تفسيرهم لمعنى اسم الله (الوتر) و (الواحد الأحد) فهذا من باب الإخبار كما قال الخطابي في (شأن الدعاء) (ص 29 - 30) : (الوتر: الفرد. ومعنى الوتر في صفة الله جل وعلا: الواحد الذي لا شريك له، ولا نظير له، المتفرد عن خلقه، البائن منهم بصفاته، فهو سبحانه وِتْر، وجميع خلقه شفع، خُلقوا أزواجًا) .

وقال البيهقي في (الاعتقاد) (ص 68) : (الوِتْر: هو الفرد الذي لا شريك له ولا نظير، وهذه صفة يستحقها بذاته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت