على ظهر حوت يلتقي حرفاه بالعرش، والحوت على كاهل ملك قدماه في الهواء) وهو حديث موضوع، كما بينه أهل العلم.
10ـ وقال الشيخ في سورة الكهف في الفوائد المستفادة من قصة موسى عليه السلام والخضر: (وفي هذه القصة العجيبة الجليلة، من الفوائد والأحكام والقواعد شيء كثير ..
ومنها: أن ذلك العبد الذي لقياه، ليس نبيا، بل عبدا صالحا، لأنه وصفه بالعبودية، وذكر منة الله عليه بالرحمة والعلم، ولم يذكر رسالته ولا نبوته، ولو كان نبيا، لذكر ذلك كما ذكره غيره.
وأما قوله في آخر القصة: (وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي) فإنه لا يدل على أنه نبي وإنما يدل على الإلهام والتحديث، كما يكون لغير الأنبياء، كما قال تعالى (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ ) ) وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا (
ومنها: أن العلم الذي يعلمه الله [لعباده] نوعان:
علم مكتسب يدركه العبد بجده واجتهاده. ونوع علم لدني، يهبه الله لمن يمن عليه من عباده لقوله (وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ) ) اهـ.
قلت: قد جانب الشيخ في قوله هنا الصواب وخالف ما اختاره المحققون من أهل العلم من أن الخضر كان نبيا، واختياره أنه ليس بنبي مع كلامه في آخره عن تقسيم العلم إلى علم مكتسب وآخر لدني؛ موافق لكلام المتصوفة الذين يستغنون عن علوم الشريعة ويكتفون بالعلوم اللدنية المزعومة يزعم بعضهم تلقيها بالإلهام وبعضهم عن جبريل وبعضهم عن الله مباشرة بالحلول أو بغيره .. وأعجب كيف تسرب مثل هذا التقسيم إلى علامة سلفي مثله ..