ومنها: أنه نظام طفيلي عميل .. مقتنع - منذ زمن - بأنه لا يستطيع أن يعتمد على نفسه وعلى شعبه .. فمن قبل مدّ آلُ سعود أيديَهم إلى الإنكليز ليتقووا بهم على تثبيت ملكهم وسلطانهم .. ضد الإخوان من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وغيرهم .. إلى درجة أن مؤسس الدولة السعودية كان يتقاضى راتبًا من الإنكليز كما صرح بذلك أحد أحفاده .. واليوم - على يد أبناء عبد العزيز - يرمي النظام نفسه بكليته في أحضان أمريكا .. ماشيًا في سياستها .. وملبيًا لها كل رغباتها .. مقابل أن تحميه وتدافع عنه .. وأن لا تتخلى عنه .. أو تعمل على تبديله .. علمًا أن النظام السعودي لو كان مخلصًا في زعمه للإسلام .. وأنه حامي الحمى والديار .. لاستطاع - بحكم شعبه المتدين .. وبحكم الثروة المادية الضخمة التي يملكها - أن يعد جيشًا من أقوى جيوش العالم .. ترهبه أمريكا ذاتها .. جيش يملك القوة والعقيدة فمن له؟ .. ولكن وللأسف لم يفعلوا شيئًا من ذلك .. شأنه في ذلك شأنُ أيِّ نظامٍ عربيٍ آخر .. بيته من زجاج .. فهو نظام لم تتعدَّ اهتماماته أن يعد الجيش الذي يحمي النظام الحاكم .. وعرش حاكمه .. من شعبه عند حصول أي عملية تغيير أو اعتراض. على مبدأ (أسدٌ عليَّ وفي الحروبِ نعامةٌ) !