الشيخ أسامة بن لادن
رسالة إلى ملك نجد والحجاز
(الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
إلى ملك نجد والحجاز فهد بن عبد العزيز، السلام على من اتبع الهدى، وبعد ..
فهذه رسالة مفتوحة نبعث بها إليك بعيدًا عن ألقاب المجاملات الملكية وألقاب التفخيم، وهي مصارحةٌ لك ببعض ما يمكن التصريح به مما ارتكبته أنت ومن حولك من أمورٍ عظامٍ في حق الله ودينه، وحق عباده وبلاده، وحقِّ حرمه وأمته، فإن وضوح ما سنكتبه لك من حق، وجلاء ما في هذه الرسالة من الصواب، يدفعنا إلى الأمل بأن تخترق ما أحطت به نفسك من حجب عن سماع الحق، وجدر دون وصوله إليك!!
أيها الملك! مناسبة هذه الرسالة هي ما تقوم به أنت والأمراء المتنفّذون من خداعٍ للناس ومحاولة لِلّعب على عقولهم وامتصاصٍ لغضبهم عليكم ونقمتهم على حكمكم بما تقومون به من (إصلاحات) هامشية خادعة تدخل في باب المُسكِّناتٍ والمهدئات الآنية لنقمتهم، ومن ذلك ما قمتم به من تأسيس مجلس الشورى الذي انتظرته الأمة طويلًا!! وخيّب آمالها بعد أن وُلد ميتًا، وما قمتم به أخيرًا من تعديلٍ وزاريٍ هامشيٍ لم يمسّ رأسَ الداء وأساسَ البلاء الذي هو أنت ووزير دفاعك ووزير داخليتك وأمير الرياض ومن على شاكلتكم!!
ومناسبة هذه الرسالة المهمّة لن تدفعنا إلى تخطّي جوهر الخلاف معك، وأساس الصراع مع حكمك، وهذا الجوهر والأساس ليس هو ما يتبادر إلى ذهنك مما عملت على إشاعته في عهدك , ومكّنت له من بعدك من ظلمٍ للعباد وٍهضم لحقوقهم، وخاصة العلماء منهم والدعاة والمصلحين والتجار وشيوخ القبائل!!