ولقد مرّت بالمسلمين أحوال شبيهة بما نحن عليه اليوم من حيث خفاء الحق وقلة الداعين إليه كما هو معلومٌ من سير الأئمة أحمد بن حنبل، وأحمد بن تيمية، ومحمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى أجمعين، لذلك أيها الموحد لا تستوحش الطريق لقلة السالكين، ولا ترفع رأسًا بحال علماء السوء المنافقين، ولا تبتئس بما كانوا يفعلون، وأبشر ببشرى النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس" فإن من رحمة الله تعالى لنا ولطفه بنا أن أقام في هذا الزمان من يجدد للأمة أمر دينها، من الشهود الثقات الذين بينوا حكم الله في هؤلاء الطغاة، وها أنذا أدلك على سبيل النجاة فأجمع لك ما بينه علماء أهل السنة والجماعة في حكام بلاد الحرمين من آل سلول الذين هم آخر عروش الردة انكشافًا، وأسوأها أثرًا ونتيجة، آملًا أن أضيف كل ما يستجدّ في هذا الموضوع في أجزاء متتالية، ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صالح بن سعد الحسن
19/ 10/1424هـ