الشيخ أبو قتادة الفلسطيني
مقالات بين منهجين
هذه مقتطفات من كلام الشيخ عمر بن محمود أبو عمر (أبو قتادة الفلسطيني) في كتابه (مقالات بين منهجين) :
" ... إذا كان الإسلام في وقت عزّته قد دخل فيه من أهل النّفاق والزندقة والبدع ما شوّه وجه حقيقته، - والإسلام اسمٌ رضيه الله لعباده المؤمنين على مرّ الأزمان - فكيف باسم "السّلفية"؟! فهو شعارٌ ولا شكّ قد تلبّس به وتدثّر بدثاره قومٌ رأوا فيه تحقيقَ مكاسبهم الدّنيوية، وتحقيق أمراض أهوائهم وقلوبهم، وصاروا بهذا الشعار لهم الحقّ في ممارسة كلّ قبيح، والتّلبّس بكلّ رذيلة، والولوج في كلّ معصية، ثمّ الرّافع لهذا الشّعار يحصل له بركةٌ أخرى وهي عظيمةٌ دونها تُقْطَع الأعناق، ألا وهي هذه الجنود المجنّدة من الغوغاء، أتباع شعار السّلفية الّذين يدافعون عنه بحقّ أو بباطل تحت حجّة (هذا عقيدته صحيحة!!) .
هذه الجنود، أصحاب النّوايا الطّيبة، والعقول الفارغة، عملهم دوما رفع متاريس الدفاع عن أيّ سلفي، مزعوم وغير مزعوم، يصدّون عن كلّ من حَامَ حوله بنقدٍ أو تقويم، ويطعنون بكلِّ من لا يرضى إمامته بشتَّى التّهم وأشهر هذه التّهم: هذا رجل لا يحترم العلماء!!، هذا رجل من أهل الغلوّ!! هذا رجلٌ غير سلفيٍّ!!، وغيرها الكثير من القائمة السوداء التي اقتبسوها من إيحاء لمّة الشّيطان (عياذًا بالله) ، وهذه التّهم لم ينج منها في زماننا هذا إلاّ القليل، ممّن رضي أن يربط عقله برباط التّقليد، والتّسليم لأصحاب صكوك الغفران، وقد يعجب بعض الشّباب من هذه الأقوال، ويروا فيها تهمًا شنيعة، ولكن يكفي أن أذكّر القارئ المسلم بأمر يدلّه على ما وراءه، ممّا نذكره وممّا غاب عنّا، هذا الأمر هو: