الصفحة 41 من 83

ونختم هذه المقّدمة مذكرين القارئ الكريم بأن هذا العمل من سنّة النبيين وليس هو وربّ الكعبة مضيعة للوقت كما يحلو لكثير من الجهلة وصفه ... !

فنحن نسلك بهذا طريق نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم في الدّعوة إلى الله وطريق النبيين والمرسلين من قبله يوم كانوا يسفهون طواغيت أقوامهم ويبيّنون زيفها وعوارها لأجل دعوة الناس إلى البراءة منها والكفر بها ...

وتتنوّع صور الطواغيت ... وتختلف أشكالها في كل زمان ... ويبقى مطلب التوحيد واحدًا ...

(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل/36] ... (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا) [البقرة/256] .

ونحن مطالبون لأجل تحقيق التوحيد الذي هو حق الله على العبيد أن نكفر بكل الطّواغيت ونتبرّأ منها جميعًا على اختلاف صورها، سواء طواغيت القبور أم القصور والدّستور، طواغيت الحجر والشّجر أم طواغيت البشر.

(رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) .

وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.

1 -جواب السبّ والهجاء مشروع مستثنى من عموم النّهي عن سبّ المشركين، فجواب السبّ غير البداءة به والّتي قد تجر سبّهم لدين المسلمين. انظر فتح الباري (باب هجاء المشركين) من كتاب الأدب (547/ 10) .

[2] - من كتاب (وجاءوا يركضون) ص17، ط1406هـ.

[3] - الإعلام بأن العزف والغناء حرام ص 57، ط1407هـ.

3 -المرجع السابق، ص58.

(*) انظر كتاب (المخرج من الفتنة) للشيخ مقبل بن هادي الوادعي، ص76.

2 -كتاب (الإعلام) ص62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت