ولا هو ما عرّضت له الأمة عامة من إهانةٍ لكرامتها وتدنيسٍ لمقدساتها وسلبٍ لخيراتها ونهبٍ لثرواتها، ولا هو أيضًا ما شاع في عهدك من الرشاوي والعمولات وانتشر من المحسوبية والفساد الإداري والأخلاقي!! ولا هو كذلك ما قَدَّمْتَ إليه البلاد من انهيارٍ اقتصادي مذهل وصل بها إلى درجة الإفلاس!!
فهذه الأمور المهمّة سنعرض لبعضها لاحقًا بعد أن نعرض أولًا لجوهر الخلاف معك وأساسه الذي هو خروج نظام حكمك عن مقتضيات لا إله إلا الله ولوازمها التي هي أساس التوحيد الفارق بين الكفر والإيمان لأن كلَّ تلك الأمور ناجمةٌ عن خروجك ونظام حكمك عن مقتضيات التوحيد , ولوازمه!! وبما أننا سنصدر - إن شاء الله - قريبًا بحثًا يتناول أوجه هذا الخروج بشكلٍ أكثر تفصيلًا فإننا سنقتصر في هذه الرسالة الموجزة على بيان وجهين من وجوه هذا الخروج وهما:
أولًا: حكمك بغير ما أنزل الله وتشريعك له:
لقد تواترت نصوص القرآن والسنة وأقوال علماء الأمة على أنّ كل من سوغ لنفسه أو لغيره اتباع تشريعٍ وضعيٍ أو قانونٍ بشري مخالفٍ لحكم الله، فهو كافرٌ خارجٌ عن الملة.