منها: أنه نظامٌ لا يحكم بما أنزل الله في جميع مجالات الحكم والحياة الخاصة منها والعامة، بل هو نظام يحكم بما أنزل الله في مجالات دون مجالات .. مثله في ذلك مثل من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض .. والله تعالى يقول: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [البقرة/85] . وملاحظة ذلك سهلة ويسيرة لكل من يرغب أن يتتبع النظام القانوني السعودي .. وبخاصة منه النظام الذي يحدد سياسته الخارجية، والاقتصادية .. وهذا مناقض لعديد من النصوص الشرعية التي تلزم بالتحاكم إلى الكتاب والسنة في جميع مجالات الحياة، كما في قوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا) [النساء/59] فقوله تعالى (فِي شَيْءٍ) من صيغ العموم التي تفيد كل شيء وأي شيء يتم فيه النزاع.