الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعد.
هذا سؤال كبير .. كنت أود من النظام السعودي أن لا يضطر الشباب المسلم لإرسال مثل هذا السؤال .. وقد أُرسل إلي نحوه الكثير من الأسئلة .. كما كنت أودّ من النظام السعودي - مراعاة لحرمة الحرمين الشريفين .. ولعباد الله الآمنين - أن لا يجعل من نفسه طرفًا .. وأن يعتزلنا ما اعتزلناه .. ولكنه أبى إلا أن تُقشّر له العصا .. وأن يكون طرفًا شرسًا .. وعدوًا ظاهرًا .. وأن يكون عونًا لطواغيت الكفر في العالم على المسلمين الموحدين من أهل الجزيرة وخارجها .. بزعم ملاحقة الإرهاب .. وهم أرباب في الإرهاب والإجرام.
وللإجابة عن هذا السؤال لا بد من ذكر الحقائق التالية:
1 -النظام السعودي خلط بين حق وباطل؛ فحقّه يغلب عليه الطابع الدعائي الكلامي: كرفعهم لشعار التوحيد على عَلَمِهم .. وزعمهم أنهم دولةٌ إسلاميةٌ سلفيةٌ .. تحكم بالشريعة الإسلامية .. وغير ذلك من الإطلاقات الكبيرة التي كنا نود أن يكونوا صادقين فيها .. والتي كانت ولا تزال سببًا في إضلال كثير من الناس!
أما باطلهم فيغلب عليه الطابع العملي الواقعي الإجرائي الملموس .. وهو أصدق دلالةً في التعبير عن حقيقة نظامهم مما يزعمونه باللسان، ويتمثل هذا الباطل في عدة أمور: