أم هو الداعية الذي يدعو لإعداد الأمة وتجييشها لتتولى بنفسها شرف حماية دينها والدفاع عن مقدساتها والذب عن أرضها وعرضها؟ !
والحق أن اللوم في هذا المجال كله يقع عليك أنت ووزير دفاعك دون أفراد الجيش والحرس الذين يشهد لكثير منهم بالصلاح والشهامة والشجاعة ولكن ليس لهم من الأمر شيء، فقد كان خوفكم من أي عمل إصلاحي يُحتمل أن يقوموا به دافعًا لكم إلى تهميش كثير من ضباطهم وجنودهم، وزرع الجواسيس بين صفوفهم، وكان خوفكم من أي تنسيق محتمل بين الأسلحة المختلفة (البرية والبحرية والجوية) للقيام بأي عمل إصلاحي ضدكم سببًا وراء منعكم أي تنسيق أو حتى تعارفٍ كافٍ بينهم، مع ضرورة التنسيق لأي عملٍ عسكري ناجح، فكان ثمنُ محافظتكم على عرشكم ودفعكم لأوهام الخوف التي تلاحقكم هو ما لحق بالبلاد والعباد من عارٍ وشنارٍ بسبب حرب الخليج!!
الخلاصة والاستنتاجات:
لقد ثبت لنا مما سبق أيها الملك، أن نظامكم قد ارتكب من نواقض الإسلام ما يبطل ولايته عند الله، ويثبت عليه من الفشل الذريع والفساد الشنيع ما يوجب عزله عند الناس، فهو بتشريعه للقوانين الوضعية الكفرية وإلزامه الناس بالتحاكم إليها، وبموالاته ومناصرته للكفار ضد المسلمين قد ارتكب من نواقض الإسلام ما يوجب عزله والقيام عليه!!
وبفساده الذريع وفشله الشنيع في مجالات الدفاع والاقتصاد وغيرها، أثبت عمليًا عدم أهليته لأن يتولى تسيير أمور البلاد حتى ولو لم يكن على ما هو عليه من انتقاض الإسلام والردة عن الدين.
لقد جمعت أيها الملك على الناس أعظم ما يستعاذُ منه - من الشر - وهو الكفر والفقر.