أليس من حقنا أيها الملك أن نسألك أين ذهبت كل هذه المبالغ؟ لا عليك في عدم الإجابة، فإذا عُلمت نسبة العمولات والرشاوي التي تَحصل عليها والأمراء المتنفذين وعلى رأسهم وزير الدفاع سلطان مع شركات الأسلحة ومقاولات بناء المدن والقواعد العسكرية، فلن نتعب أنفسنا في السؤال عن مصير باقي المبالغ المصروفة، فلم يعد خافيًا أنكم وتلك الشرذمة من الأمراء المتنفذين تستولون من كل صفقة على نسبة ما بين 40 - 60 % من قيمتها!! والنسبة الكبرى من الأموال المتبقية تصرف في بناء قواعد وتجهيزات لا يتناسب حجمها الضخم وتجهيزاتها العالية مع عدد وكفاءة جيش البلاد، الشيء الذي ينبئ أنها بُنيت لا لهذا الجيش، ولكن لتستخدم من قبل القوات الأمريكية والغربية التي ترابط في كثير منها الآن.
هل ما زال العراق بعد تدمير قواته وتجويع شعبه المسلم يشكل خطرًا فعليًا على عرشكم؟!
كل الحقائق تشهد بغير ذلك وتؤكد أنّ الخطر الذي ترابط هذه القوات من أجل دفعه ليس خطرًا وهميًا من عراق مدمّر جائع!! بل هو الخطر الإسلامي في الداخل كما يقوله الخبراء بناءً على ما تعيشه البلاد من صحوة إسلامية مباركة ومتصاعدة في جميع القطاعات المدنية والعسكرية.
ومهما يكن فليس هناك أي مسوغ لإبقاء جيش البلاد في حالة العجز والقصور التي يعيشها، في حين يفترض فيه حماية بلاد المسلمين والدفاع عن قضاياهم فضلًا عن حماية البلاد المقدسة، فمن غير المعقول السكوت عن تحويل البلاد إلى محمية أمريكية يدنسها جنود الصليب بأقدامهم النجسة حمايةً لعرشكم المتداعي وحفاظًا على منابع النفط في المملكة.
وفي ضوء الواقع الحالي أيها الملك، أليس من حق الأمة أن تتساءل عن الذي يتحمل زعزعة الأمن وإثارة الاضطراب؟!
أهو النظام الذي أسلم البلاد لحالة العجز العسكري المزمن ليسوّغ استجلاب القوات الصليبية واليهودية لتدنس الأماكن المقدسة؟؟