أولهما: أن يؤكد أنّ زيارته أساسًا هي لقواته المرابطة في تلك القواعد!!.
وثانيهما: أن يلقنك درسًا في الذلة والمهانة حتى تعلم أنه ولي أمرك حقيقةً حتى داخل مملكتك المزعومة التي ليست في الحقيقة أكثر من محمية أمريكية يسري عليها القانون الأمريكي!!
إن مما لاشك فيه ولا نزاع بين العلماء أن موالاة الكفار ومناصرتهم ضد المسلمين تعتبر ناقضًا قطعيًا من نواقض الإسلام، وقد ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام العشرة، والله تبارك وتعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [المائدة/51] وقال تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) [المجادلة/22] وقد جعل تعالى اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين - ابتغاءً للعزة عندهم - من خصائص المنافقين، قال تعالى: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا) [النساء/138 - 139]
وموالاة الكفار كما قال أهل العلم هي إكرامُهم والثناءُ عليهم والنصرةُ والمعاونةُ لهم على المؤمنين والمعاشرةُ وعدمُ البراءة منهم ظاهرًا، فهذه ردّةٌ مَنْ فَعَلَها يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين، كما يدل على ذلك الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة المقتدى بهم، ولله در القائل:
ومن ... يتول ... الكافرين ... فمثلهم ... ولا شك في تكفيره عند من عقل