ويقول رحمه الله في رسالة وجهها إلى رئيس المحكمة العليا بالرياض في شأن قانون (نظام العمل والعمال) الذي يحكمه مكتب العمل والعمال وما يجب على المحاكم الشرعية تجاهه (من محمد بن إبراهيم إلى حضرة فضيلة رئيس المحكمة العليا بالرياض، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، فقد اطلعنا على خطابكم حول المعاملات التي ترد من مكتب العمل والعمال. والذي يتعّين اتباعه في مثل هذا أنّ ما أحيل للمحكمة للبتّ فيه وإنهائه فعلى المحكمة النظر فيه لأنه من صميم عملها أما إذا أحيلت المعاملة لإنفاذ توجيه من مكتب العمل ثم تعاد إليه لينهيها بموجب تعليمات ونظم ما أنزل الله بها من سلطان فلا يسوغ للمحكمة الالتفات لمثل هذا التوجيه لأن ذلك يعد من المحكمة موافقة بل مساعدة على التحاكم بغير ما أنزل الله) أ. هـ رئيس القضاء23/ 10/1379هـ [10] .
وفي نفس الموضوع (نظام العمل والعمال) كتب الشيخ العلامة عبد الله بن حميد رئيس القضاء رحمه الله رسالته المعروفة في بيان أن التحاكم إلى قوانين هذا النظام كفرٌ ناقل ٌعن الملة.
هذه بعض الفتاوى التي تثبت وجود هذه القوانين من جهة وتبين الحكم الشرعي لها من جهة أخرى ولا داعي للاستطراد فالأمر واضح جلي.
ومما هو معروف أن هنالك فَرْقا جليًا بين من يرتكب كبائر من قبيل أكل الربا مع اعتقاده بحرمتها، وبين من يشرّع قوانين تبيح تعاطي هذه الكبائر، فالذي يتعاطى الربا مثلًا وهو مقر بحرمته مرتكبٌ لكبيرة من أكبر الكبائر والعياذ بالله لكن الذي يشرّع ويقنن القوانين التي تبيح الربا فهو كافرٌ مرتد!!
ولسنا بحاجة إلى تنبيه الناس إلى أبراج البنوك الربوبية التي تزاحم مآذن الحرمين الشريفين وتعمل بقوانينكم الوضعية.