أما اكتفيتم من الكفر والضلال بأن جعلتم شريعة الله السماوية وأحكامه القرآنية في آخر قائمة مصادر أحكامكم وقوانينكم مقدمًا عليها حثالة أفكار البشر الوضعية وعادات وأعراف الأمم الجاهلية وأحكام النظم القانونية الكفرية حتى جعلتموها تحت رحمة مجلسكم الأعلى ليتخذ منها ما يراه مناسبًا لهواه؟؟؟
ماذا يقول حماة الدين وحراس العقيدة ودعاة التوحيد في التحاكم إلى مثل هذه الهيئات والمحاكم يا "خادم الحرمين"؟!
إن الإجابة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار لا تقبل التلكؤ ولا التلعثم ولا المراوغة ولا المداهنة، كما بينّا فيما سبق، إنه كفر بواح مخرج من الملة بدليل الكتاب والسنة وإجماع الأمة. وهذه بعض فتاوى العلماء الأعلام، تبين وجود هذه القوانين من جهة وحكمها الشرعي من جهة أخرى.
يقول الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله عن قوانين المحاكم التجارية في رسالة وجّهها إلى أمير الرياض في وقته (وقد انتهى إلينا نسخة عنوانها نظام المحكمة التجارية بالمملكة العربية السعودية ودرسنا قريبًا نصفها فوجدنا ما فيها نظماٌ وضعية قانونية لا شرعية واعتبارُ شيءٍ من القوانين للحكم بها ولو في أقل القليل لاشك أنه عدم رضا بحكم الله ورسوله واعتقاد هذا كفرٌ ناقلٌ عن الملة) أ. هـ [9] .