الصفحة 13 من 83

بقي أن نذكرك بما تمارسه أنت ونظام حكمك من تحكيم لهذه القوانين الكفرية وتعطيل لأحكام الله الشرعية. إن الإنسان العادي - فضلًا عن الباحث المدقق - لا يجد عناءً في إثبات أنك ونظام حكمك مشرعون ومحكِّمون للقوانين الوضعية وملزمون الناس بالتحاكم إليها، فنظرةٌ خاطفةٌ على لوائح المحاكم التجارية والقوانين التي تشّرع وتبيح المعاملات الربوبية في البنوك وغيرها، وقانون العمل والعمال وقانون الجيش العربي السعودي، وغير ذلك من القوانين الكفرية التي تؤكد المدى الذي وصل إليه تحكيم هذه القوانين الكفرية من التوسع والنفوذ داخل البلاد. وقد ذكرت مذكرة النصيحة وجود عشرات الهيئات القانونية التي تحكم بين الناس بالقوانين الوضعية التي تسوسون بها البلاد والعباد في الداخل، ناهيك عما يحكم البلاد في علاقتها الخارجية من تلك القوانين التي نأخذ مثالًا لها التزامكم بالتحاكم إلى هيئة تسوية المنازعات بين دول مجلس التعاون الخليجي، فهذه الهيئة التي تتحاكم إليها الدول المتنازعة الأعضاء في المجلس وفي مقدمتها دولة المقر (السعودية) هَيْئةٌ قانونيّةٌ كفريّةٌ وضعيةٌ مما لا يدع مجالًا للشك، فقد نَصَحَتْ [8] مُبَيِّنةً مصادرَ أحكامها وقوانينها في المادة التاسعة من نظامها الأساسي قائلة(تصدر الهيئة توصياتها وفتاويها وفقًا لـ:

1ـ أحكام النظام الأساسي لمجلس التعاون.

2ـ والقانون الدولي.

3ـ والعرف الدولي.

4ـ ومبادئ الشريعة الإسلامية، على أن ترفع تقاريرها بشأن الحالة المطروحة عليها إلى المجلس الأعلى لاتخاذ ما يراه مناسبًا).

أيُّ استهزاءٍ هذا بدين الله وأيُّ احتقارٍ لشريعته؟؟؟ ‍‍‍‍‍‍‍‍

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت