ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (مفتي المملكة سابقًا) رحمه الله (إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين في الحكم به بين العالمين والرد إليه عند تنازع المتنازعين) .
ويقول في رسالة وجهها إلى أمير الرياض (في وقته) بشأن القوانين الوضعية التي يتحاكم إليها في الغرفة التجارية بالرياض وبيان أنها كفرٌ ناقل عن الملة (واعتبار ُشيء من القوانين للحكم بها ولو في أقل القليل لا شك أنه عدم رضا بحكم الله ورسوله ونسبة حكم الله ورسوله إلى النقص وعدم القيام بالكفاية في حل النزاع وإيصال الحقوق إلى أربابها وحكم القوانين إلى الكمال وكفاية الناس في حل مشاكلهم, واعتقاد هذا كفرٌ ناقل عن الملة والأمر كبير مهم وليس من الأمور الاجتهادية ... وتحكيم شرع الله وحده دون كل ما سواه شقيق عبادة الله وحده دون ما سواه، إذ مضمون الشهادتين أن الله هو المعبود وحده لا شريك له وأن يكون رسوله هو المتبع المحكَّمُ ما جاء به فقط، ولا جردّت سيوف الجهاد إلا من أجل ذلك والقيام به فعلًا وتركًا وتحكيمًا عند النزاع [4]
و يقول العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في (أضواء البيان) (تحكيم النظام المخالف لتشريع خالق السموات والأرض في أنفس المجتمع وأموالهم وأعراضهم وأنسابهم كفرٌ بخالق السموات الأرض وتمرد على نظام السماء الذي وضعه مع خلق الخلائق كلها وهو أعلم بمصالحها سبحانه وتعالى أن يكون معه مشرِّعٌ آخرُ علوًا كبيرًا(أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ) [الشورى/21] (قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلًا قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ) [يونس/59] [5] .