الصفحة 10 من 83

يقول ابن حزم عن قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهَِ) [التوبة/31] لمّا كان اليهود والنصارى يحرمون ما حرّم أحبارهم ورهبانهم ويحلّون ما أحلّوا كانت هذه ربوبيةً صحيحةً وعبادةً صحيحةً قد دانوا بها , وسمّى الله تعالى هذا العمل - اتخاذ أرباب من دون الله - عبادة وهذا هو الشرك من دون الله بلا خلاف) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد أن أورد حديث عدي بن حاتم السابق (وكذلك قال أبو البختري أما إنهم لم يصلوا لهم ولو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله ما أطاعوهم ولكن أمروهم فجعلوا الحلال حراما والحرام حلالا فأطاعوهم فكانت تلك الربوبية ... فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن عبادتهم إياهم كانت في تحليل الحرام وتحريم الحلال لا أنهم صلّوا لهم وصاموا ودعوهم من دون الله , فهذه عبادة الرجال , وقد ذكر الله أن ذلك شرك بقوله:(لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [التوبة/31] ) ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله مبوبًا حديث عدي السابق (من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابًا) أ. هـ [1] .

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومن المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام، وباتفاق جميع المسلمين أن من سوّغ اتباع غير دين الإسلام واتباع شريعةٍ غيرِ شريعة محمدٍ صلى الله عليه وسلم فهو كافر) أ. هـ [2] ويقول رحمه الله: (فالإسلام يتضمن الاستسلام لله وحده, فمن استسلم له ولغيره كان مشركًا, ومن لم يستسلم له كان مستكبرًا عن عبادته والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافرٌ والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته دونه) [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت