وهذا إيجاب ما لم يوجب الله بل الدولة المسلمة تخير الدولة الكافرة بين خصال ثلاث: إما الإسلام أو الجزية مع الصغار أو القتال.
3 -وفي المادة الثالثة: أوجبوا على كل دولة ألا تتدخل في الشؤون الداخلية والخارجية لدولة أخرى. وهذا خلاف حكم الإسلام الذي أمر بالتدخل حتى يكون الدين كله لله.
4 -وفي المادة الرابعة: أوجبوا على كل دولة ألا تساعد أي دولة تلجأ إلى الحرب في غير صورة الدفاع. وهذا الحكم لا يجوز في الإسلام بل لو غزت دولة مسلمة بلاد الكفار لنشر الإسلام لوجب مساعدتهم.
5 -وفي المادة الخامسة: أوجبوا على الدول عدم الاعتراف بأي زيادة إقليمية عن طريق الحرب. وهذا غير جائز في الإسلام بل ما فتحه المسلمون عن طريق الجهاد فهو ملك من أملاكهم.
6 -وفي المادة السادسة: أوجبوا على الدول عدم تشجيع على الثورات الأهلية في أقاليم الدول الأخرى. وهذا غير جائز بل إذا كان في بلد الكفار أقلية مسلمة فالواجب على المسلمين مساعدتهم حتى يزيلوا حكم الكفر عنهم لأنه لايجوز للمسلم أن يخضع تحت حكم كافر.
7 -وفي المادة السابعة: أوجبوا على كل دولة أن تكون الأحوال في أقاليمها لاتهدد السلام الدولي. وهذا في الإسلام لايجوز بل يجب على المسلمين إعداد العدة والاعتناء بها لإرهاب الكفار وتهديدهم وتبديل أمنهم خوفًا حتى يخضعوا لحكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
8 -وفي المادة الثامنة: أوجبوا على الدول معاملة الأشخاص الخاضعين لحكمهم على مقتضى حقوق الإنسان التي أعلنتها الأمم المتحدة ومنها حرية الإلحاد ومساواة المسلم بالكافر وهذا لايجوز في الإسلام.
وفي المادة التاسعة: أوجبوا على الدول الخضوع لكل المعاهدات الدولية وكل ما كان من القانون الدولي العام. ولايحل للمسلم الخضوع إلا لأحكام القرآن والمعاهدات لها أحكام في الشرع الإسلامي تخالف ما يوجد في القانون الدولي.
10 -وفي المادة العاشرة: أوجبوا على الدول عدم اللجوء للحرب مطلقًا إلا في حال الدفاع إذا اعتدت قوة مسلحة على أراضيها. وهذا إسقاط لأحد أنواع الجهاد وهو جهاد الابتداء والطلب.
وبهذا يظهر أن ما شرعته لجنة القانون الدولي التابعة لهيئة الأمم المتحدة مناقض لحكم الجهاد في الإسلام , وأن الرضا به وتحكيمه رضا بالطاغوت وتحكيم للطاغوت. اهـ مختصرا.
آخره من كتاب الجهاد للعلياني [347, 349 - 444 ,445 - 454 إلى 459] .
وفي هذا القدر كفاية لمن أراد الله هدايته وأما من صمم على الباطل وركوب الهوى فلا حيلة فيه ولو تناطحت بين يديه الجبال وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ