بقرارات هذه اللجان، لأنها تتخذ بالأغلبية، كما أنه لا يسمح بالخروج عن مواد النظام. وقد ذكر وكيل وزارة العدل السابق في كتابه: [التنظيم القضائي: ص 461] في المبحث الثالث: اللجان والهيئات القضائية الأخرى قال: إن كثيرا من القضايا والمنازعات خرجت من ولاية المحاكم العامة وتوزعتها هيئات ولجان قضائية أخرى تابعة لجهات متعددة، ومنها المحكمة التجارية (سابقا) هيئة حسم المنازعات التجارية (حاليا) تتبع في تشكيلها ومخابراتها وزارة التجارة، ولجان القضايا العمالية تتبع وزارة العمل والشئون الاجتماعية، واللجان الجمركية تشكل بأمر من وزير المالية .... وهكذا مما قلص سلطة القضاء وأفقده وظيفته في حل جميع الخلافات والمنازعات حتى لا يكاد يصدر نظام إلا وينص فيه على تشكيل لجنة لتطبيق عقوبات مخالفاته. اهـ
ثم سرد المحاكم القانونية الموجودة باسم لجان فذكر أكثر من عشرين محكمة قانونية تُسمى لجنة أو هيئة.
[المرجع التنظيم القضائي في المملكة العربية السعودية من: ص:461 إلى 515] تأليف: وكيل وزارة العدل سابقا للشئون القضائية.
ولا يمكن أن يُستثنى أحد كائنا من كان من الشريعة فلا يُحكم عليه من خلال المحاكم الشرعية لا الصحفيون ولا السياسيون ولا العسكريون ولا الموظفون ولا غيرهم، ولا الفصل أيضا بين الدين والصحافة أو السياسة وغيرها.
قال ابن تيمية رحمه الله في [الفتاوى 4/ 318] : من اعتقد أن في أولياء الله من لا يجب عليه اتباع المرسلين وطاعتهم فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل، مثل من يعتقد أن في أمة محمد من يستغنى عن متابعته كما استغنى الخضر عن متابعة موسى. انتهى المقصود.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في الناقض التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر اهـ.
فالواجب على العلماء والقضاة والدعاة وأهل الخير القيام بما يجب عليهم في صد هذا المنكر العظيم والاحتساب في مقاومته ومجاهدته، فإنه يتعلق بالتوحيد والإيمان والكفر، والعدول عن الحكم بالشريعة إلى القوانين البشرية كفر بالله العظيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقد قال الشيخ محمد بن إبراهيم مفتى الديار النجدية رحمه الله (إن من الكفرالأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين في الحكم بين العالمين والرد إليه عند تنازع المتنازعين مناقضة ومعاندة لقول الله عز وجل(فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) [